الشيخ سليمان الماحوزي البحراني
444
الأربعون حديثا في إثبات إمامة أمير المومنين ( ع )
من سلوك الاطناب والتوضيح والاكثار من الأسئلة والأجوبة . وذكر أنّه عليه السّلام غولط في الأمر وسوبق اليه وانتهزت غرّته ، واغتنمت الحال التي كان فيها متشاغلا بتجهيز النبيّ صلّى اللّه عليه واله ، وسعى القوم إلى سقيفة بني ساعدة ، وجرى لهم فيها مع الأنصار ما جرى من الكلام والنزاع ، وتمّ لهم عليه لما اتّفق من بشير بن سعد ما تمّ ، إلى آخر ما قاله قدّس اللّه روحه في هذا المقام . الأحاديث الواردة في سدّ الأبواب الثاني : قوله عليه السّلام « أمنكم أحد سكن المسجد يمرّ فيه جنبا » إلى آخره ، هذا ممّا تضافرت به الأخبار ، وأورده شهاب الدين ابن حجر في الصواعق المحرقة وغيره ، وسيأتي في أحاديث سدّ الأبواب التصريح به . الثالث : ما تضمّنه الخبر المذكور من سدّه صلّى اللّه عليه واله الأبواب الّا باب علي عليه السّلام مستفيض متواتر ، رواه أحمد بن حنبل في مسنده عن زيد بن أرقم ، قال : كان لنفر من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله أبواب شارعة في المسجد ، فقال يوما : سدّوا هذه الأبواب الّا باب علي ، فتكلّم في ذلك أناس ، قال : فقام النبيّ صلّى اللّه عليه واله ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : أمّا بعد فانّي أمرت بسدّ هذه الأبواب غير باب علي ، فقال فيه قائلكم ، واللّه ما سددت شيئا ولا فتحته ، ولكنّي أمرت بشيء فاتّبعته « 1 » . وبالاسناد عن سهل بن أبي صالح ، عن أبيه أنّ عمر بن الخطّاب قال : لقد أوتي علي بن أبي طالب ثلاثا لأن أكون أوتيتها أحبّ اليّ من حمر النعم : جوار النبيّ صلّى اللّه عليه واله في المسجد ، والراية يوم خيبر ، والثالثة نسيها سهل « 2 » .
--> ( 1 ) مسند أحمد بن حنبل 4 : 369 ، وفضائل الصحابة له 2 : 581 ح 985 . ( 2 ) فضائل الصحابة 2 : 659 ح 1123 .