الشيخ سليمان الماحوزي البحراني
442
الأربعون حديثا في إثبات إمامة أمير المومنين ( ع )
علي بن أبي طالب . فقام أبو بكر وعمر فقالا : يا رسول اللّه هؤلاء الآيات خاصّة في علي بن أبي طالب ؟ قال : بل فيه وفي أوصيائي إلى يوم القيامة ، قالا : يا رسول اللّه بيّنهم لنا ، قال : علي أخي ووزيري ووارثي ووصيّي وخليفتي في امّتي ، ووليّ كلّ مؤمن بعدي ، ثمّ ابني الحسن ، ثمّ الحسين : ثمّ تسعة من ولد ابني الحسين واحد بعد واحد ، القرآن معهم وهم مع القرآن ، لا يفارقونه ولا يفارقهم حتّى يردوا عليّ الحوض ؟ فقالوا كلّهم : اللهمّ نعم قد سمعنا ذلك وشهدنا كما قال سواء ، وقال بعضهم : قد حفظنا ما قلت ولم نحفظ كلّه ، وهؤلاء الذين حفظوا أخيارنا وأفاضلنا ، فقال علي عليه السّلام : صدقتم ليس كلّ الناس يستوون في الحفظ ، أنشد اللّه عزّ وجلّ من حفظ ذلك من رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله لما قام فأخبر به . فقام زيد بن أرقم والبراء بن عازب وسلمان وأبو ذرّ والمقداد وعمّار ، فقالوا : نشهد لقد حفظنا قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وهو قائم على المنبر وأنت إلى جنبه ، وهو يقول : أيّها الناس انّ اللّه عزّ وجلّ أمرني أن أنصب لكم امامكم والقائم فيكم بعدي وصيّي وخليفتي والذي فرض اللّه عزّ وجلّ على المؤمنين في كتابه طاعته ، فقرنه بطاعته وطاعتي وأمركم بولايته . وانّي راجعت ربّي خشية طعن أهل النفاق وتكذيبهم ، فأوعدني لتبلّغنّها أو ليعذّبني أيّها الناس انّ اللّه أمركم في كتابه بالصلاة وقد بيّنها لكم ، والزكاة والصوم والحجّ ، فبيّنها لكم وفسّرها لكم وأمركم بالولاية . الحديث « 1 » . وروى العلّامة المطرّزي في أوائل شرح المقامات الحريريّة ، عن ابن أبي الطفيل عامر بن واثلة ، قال : سمعت عليّا عليه السّلام يوم الشورى يقول : أنشدتكم اللّه أيّها النفر هل فيكم أحد وحّد اللّه تعالى قبلي ؟ قالوا : اللهمّ لا ، قال : أنشدتكم اللّه هل فيكم
--> ( 1 ) فرائد السمطين 1 : 313 - 316 .