الشيخ سليمان الماحوزي البحراني
420
الأربعون حديثا في إثبات إمامة أمير المومنين ( ع )
نائم ذات يوم ورأسه في حجر علي عليه السّلام ، ففاتته العصر حتّى غابت الشمس ، فقال : اللهمّ انّ عليّا كان في طاعتك وطاعة رسولك فاردد عليه الشمس ، قالت أسماء : فرأيتها واللّه غربت ثمّ طلعت بعد ما غربت ، ولم يبق جبل ولا أرض الّا طلعت عليه ، حتّى قام علي عليه السّلام فتوضّأ وصلّى ثمّ غربت . وأمّا بعد وفاة النبيّ صلّى اللّه عليه واله ، فانّه روي عن جويريّة بن مسهر أنّه قال : أقبلنا مع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام من قتل الخوارج حتّى إذا قطعنا في أرض بابل حضرت الصلاة « 1 » ، فنزل أمير المؤمنين عليه السّلام ونزل الناس ، فقال عليه السّلام : أيّها الناس انّ هذه أرض ملعونة قد عذّبت في الأرض ثلاث مرّات - وفي خبر آخر : مرّتين وهي تتوقّع الثالثة - وهي احدى المؤتفكات « 2 » ، وهي أوّل أرض عبد فيها الوثن ، وانّه لا يحلّ لنبيّ ولا وصيّ نبيّ أن يصلّي فيها ، فمن أراد منكم أن يصلّي فليصلّ ، فمال الناس عن جنبي الطريق وركب هو بغلة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ومضى . قال جويريّة قلت : واللّه لأتبعنّ أمير المؤمنين عليه السّلام ولاقلّدنّه صلاتي اليوم ، فمضيت خلفه ، فو اللّه ما جزنا جسر سوراء حتّى غابت الشمس ، فشككت ، فالتفت اليّ وقال : يا جويريّة أشككت ؟ قلت : نعم يا أمير المؤمنين ، فنزل عليه السّلام عن ناحيته فتوضّأ ثمّ قام ، فنطق بكلام لا أحسنه الّا كأنّه بالعبراني ، ثمّ نادى الصلاة ، فنظرت واللّه إلى الشمس وقد خرجت من بين جبلين لها صرير : فصلّى العصر وصلّيت معه . فلمّا فرغنا من صلاتنا عاد الليل كما كان ، فالتفت اليّ وقال : يا جويريّة بن مسهر انّ اللّه عزّ وجلّ يقول : فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ وانّي سألت اللّه عزّ وجل
--> ( 1 ) في الفقيه : صلاة العصر . ( 2 ) المؤتفكات مدائن قوم لوط أهلكها اللّه بالخسف وقلّبها عليهم من الافك ، وهو القلب ، قاله الطبرسي . وقال ابن الأثير : في حديث « البصرة احدى المؤتفكات » يعني انّها غرقت مرّتين ، فشبّه غرقها بانقلابها « منه » .