الشيخ سليمان الماحوزي البحراني
40
الأربعون حديثا في إثبات إمامة أمير المومنين ( ع )
الكساء لأدخل معهم فجذبه من يدي وقال : انّك على خير « 1 » . وروى أيضا باسناده عن عطاء بن أبي رياح ، قال : حدّثني من سمع امّ سلمة تذكر أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله كان في بيتها ، فأتته فاطمة عليها السلام ببرمة فيها حريرة « 2 » فدخلت بها عليه ، فقال : ادعي لي زوجك وابنيك . قال : فجاء علي والحسن والحسين عليهم السّلام ، فدخلوا وجلسوا يأكلون من تلك الحريرة وهو وهم على منام له على دكّان « 3 » تحته كساء خيبريّ . قالت : وأنا في الحجرة اصلّي ، فأنزل اللّه هذه الآية الكريمة إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الآية ، قالت : فأخذ فضل الكساء وكساهم به ، ثمّ أخرج يده فألوى « 4 » بها إلى السماء ، وقال : هؤلاء أهل بيتي وخاصّتي ، اللهمّ أذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا ، قالت : فأدخلت رأسي وقلت : أنا منكم يا رسول اللّه ، قال : انّك إلى خير انّك إلى خير « 5 » . وروى أيضا باسناده إلى شهر بن حوشب ، قال : قالت امّ سلمة زوجة النبيّ صلّى اللّه عليه واله حين جاء نعي الحسين عليه السّلام « 6 » لعنت أهل العراق ، فقالت : قتلوه قتلهم اللّه ، وغرّوه وأذلّوه لعنهم اللّه ، فانّي رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وقد جاءته فاطمة غداة ببرمة « 7 » وقد صنعت له فيها عصيدة تحملها في طبق حتّى وضعتها بين يديه ، فقال
--> ( 1 ) مسند أحمد بن حنبل 6 : 304 ط القاهرة . ( 2 ) الحريرة : دقيق يطبخ بلبن أو دسم . ( 3 ) الدكّان : الدكّة المبنيّة للجلوس عليها ، والنون مختلف فيها ، فمنهم من يجعلها أصلا ، ومنهم من يجعلها زائدة . النهاية . ( 4 ) ألوى بثوبه أشار به . ( 5 ) احقاق الحقّ 9 : 26 - 27 عنه . ( 6 ) أي : خبر شهادته عليه السّلام . ( 7 ) البرمة بضمّ الباء الموحّدة والراء المهملة ، وهي القدر مطلقا ، وجمعها برام ، وهي في الأصل المتّخذة من الحجر المعروف بالحجاز واليمن « منه » .