الشيخ سليمان الماحوزي البحراني
376
الأربعون حديثا في إثبات إمامة أمير المومنين ( ع )
المنتشرة في الآفاق ، القائمة بأهلها على ساق من تلك البيعة التي عقدها عمر بن الخطّاب لأبي بكر الخبّاط الحطّاب ، وذلك الحائل الذي حال بين النبيّ صلّى اللّه عليه واله وبين كتابة ذلك الكتاب المستطاب « 1 » . ويؤيّد ذلك ما رواه أبو الصلاح « 2 » من أصحابنا عن بشير ، قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن أبي بكر وعمر ، فلم يجبني ، ثمّ سألته فلم يجبني ، فلمّا كان في الثالثة قلت : جعلت فداك أخبرني عنهما ، قال عليه السّلام : ما قطرت قطرة من دمائنا ودماء أحد من المسلمين الّا هي في أعناقهما إلى يوم القيامة « 3 » . وأنسب بهذا المقال ما قيل في شأن فلان بن فلان : لعنت كه اين جفا از پيش اوست * خون مظلومان دشت كربلا از پيش اوست « 4 »
--> ( 1 ) قد روى الكشي باسناده حديثا عن الورد بن زيد ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : جعلني اللّه فداك قدم الكميت ، فقال : ادخله ، فسأله الكميت عن الشيخين ؟ فقال : له أبو جعفر عليه السّلام : ما أهريق دم ولا حكم يحكم غير موافق لحكم النبيّ صلّى اللّه عليه واله الّا وهو في أعناقهما ، فقال الكميت : اللّه أكبر اللّه أكبر حسبي حسبي . وبالاسناد عن داود بن النعمان ، قال : دخل الكميت على أبي عبد اللّه عليه السّلام - إلى آن قال : فقال الكميت : يا سيّدي أسألك عن مسألة وكان متّكئا ، فاستوى جالسا وكسر في صدره وسادة ، ثمّ قال : سل ، قال : أسألك عن الرجلين ؟ فقال : يا كميت بن زيد ما أهريق في الاسلام محجمة من دم ولا اكتسب مال من غير حلّه ، ولا نكح فرج حرام الّا وذلك في أعناقهما إلى يوم يقوم قائمنا ، ونحن معاشر بني هاشم نأمر كبارنا بسبّهما والبراءة منهما « منه » اختيار معرفة الرجال 2 : 461 - 465 برقم : 361 و 363 . ( 2 ) هو الشيخ العلامة تقي الدين الحلبي ، كان من مشاهير تلامذة السيّد المرتضى ومن الثقات الأثبات ، وله عدّة كتب منها تقريب المعارف في علم الكلام . ( 3 ) بحار الأنوار 8 : 248 الطبعة الحجريّة عن تقريب المعارف . ( 4 ) وأشدّ مناسبة منه هذا : بد كردن شمر هم زبد كردن اوست * خون شهدا تمام بر گردن اوست