الشيخ سليمان الماحوزي البحراني
371
الأربعون حديثا في إثبات إمامة أمير المومنين ( ع )
قال : فقام النبيّ صلّى اللّه عليه واله ودعا بالحسين عليه السّلام فرفعه بكلتا يديه إلى السماء ، وقال : اللهمّ بحقّ مولودي هذا عليك الّا رضيت عن الملك ، فإذا النداء من قبل العرش : يا محمّد قد فعلت وقدرك عندي كبير عظيم . قال ابن عبّاس : والذي بعث محمّدا بالحقّ نبيّا انّ صلصائيل يفتخر على الملائكة أنّه عتيق الحسين عليه السّلام ، ولعيا تفتخر على الحور العين بأنّها قابلة الحسين عليه السّلام « 1 » . والأخبار في مناقبه عليه السّلام لا تحصى . وقد أخرج الترمذي في صحيحه بسنده عن سلمى الأنصاريّة ، قالت : دخلت على امّ سلمة زوجة النبيّ صلّى اللّه عليه واله وهي تبكي ، فقلت : ما يبكيك ؟ قالت : رأيت الآن النبيّ صلّى اللّه عليه واله في المنام وعلى رأسه ولحيته التراب ، فقلت : مالك يا رسول اللّه ؟ قال : شهدت قتل الحسين آنفا « 2 » . وأخرج الترمذي بسنده عن يعلى بن مرّة ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : حسين منّي وأنا من حسين ، أحبّ اللّه من أحبّ حسينا ، حسين سبط من الأسباط « 3 » . وأخرج البخاري والترمذي في صحيحيهما عن ابن عمر ، وقد سأله رجل عن دم البعوضة ، فقال : ممّن أنت ؟ قال : من أهل العراق ، قال : انظروا إلى هذا يسألني عن دم البعوض وقد قتلوا ابن النبيّ ، وسمعت النبيّ صلّى اللّه عليه واله يقول : هما ريحانتاي من الدنيا « 4 » . وفي خبر آخر أنّه سأله عن المحرم يقتل الذباب ، فقال : يا أهل العراق تسألوني عن قتل الذباب وقد قتلتم الحسين ابن رسول اللّه ، وذكر الحديث ، وفي آخره : وهما
--> ( 1 ) المنتخب للطريحي ص 146 - 148 ط النجف . ( 2 ) صحيح الترمذي 5 : 615 برقم : 3771 . ( 3 ) صحيح الترمذي 5 : 617 برقم : 3775 . ( 4 ) صحيح البخاري 7 : 74 و 4 : 217 ، وصحيح الترمذي 5 : 615 برقم : 3770 .