الشيخ سليمان الماحوزي البحراني

335

الأربعون حديثا في إثبات إمامة أمير المومنين ( ع )

لانتظامهما في سلك . والذي يظهر لي أنّ الخبر المذكور على تقدير صحّته ودونها خرط القتاد ، لا يدلّ على جلالة عمر ولا فضيلته ، بل الوجه في دعائه صلّى اللّه عليه واله أنّ هذين الملعونين لمّا اشتركا في البذاءة وخبث اللسان ، وإهانة أهل الاسلام والسفاهة عليهم ، وتساويا في قبح الأخلاق وايذاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وأصحابه والاستهزاء بهم ، كما يعلم من مطالعة السير ، أحبّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله أن يدخل واحد منهما في ظاهر الاسلام ، ليكون في مقابلة الآخر ، فقد دلّ من لا سبقة « 1 » له ، ويسلم المسلمون من تعاونهما واستظهارهما بالوقاحة والسفاهة ، ويسلم من شرّه وفتنته ، مع أنّهم قد رووا أنّ اللّه سبحانه أعزّ الاسلام بعلي عليه السّلام دون غيره من الصحابة . نقل الطبرسي - عطّر اللّه مرقده - في تحفة الأبرار عن الصالحاني من عظمائهم ، أنّه روى في كتاب المجتبى ، أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله تعلّق بأستار مكّة يوم الفتح ، وقال : اللهمّ أرسل إلى مشركي قريش من بني اميّة عمّن يعضدني ، فنزل جبرئيل عليه السّلام بالغضب فقال : يا محمّد ألم يعضدك ربّك بسيف من سيوفه على أعدائك علي بن أبي طالب ، فلا يزال دينك قائما به ما بلغ حتّى يثلمه رجل من بني اميّة ، أقسم ربّك قسما ليرهقه صعودا ويسفيه صديدا . وعن الكسائي في قصص الأنبياء : مكتوب على ساق العرش : لا اله الّا اللّه ، محمّد رسول اللّه أيّدته ، ونصرته بعلي « 2 » . وفي كتاب المناقب لأبي بكر بن مردويه ، ومجتبى الصالحاني ، ومنتهى المآرب للقطّان الاصفهاني ، والتفسير المستخرج من التفاسير الاثني عشر للشيخ الحافظ

--> ( 1 ) في « س » : سفيه . ( 2 ) رواه الذهبي في ميزان الاعتدال 2 : 18 ، والعسقلاني في لسان الميزان 3 : 238 ، والقندوزي في ينابيع المودّة ص 238 ، والطبري في الرياض النضرة 2 : 172 ، والهيتمي في مجمع الزوائد 9 : 121 .