الشيخ سليمان الماحوزي البحراني

322

الأربعون حديثا في إثبات إمامة أمير المومنين ( ع )

طوع ، فيقول : لا يكون على هذا الوجه ايمانهما عن نفاق . وان قلت : عن اكراه واجبار ، لم يكن في ذلك الوقت للاسلام قوّة حتّى يكون اسلامهما باكراه واجبار وقهر [ فرجعت عن هذا الخصم على حال ينقطع كبدي ] « 1 » فأخذت طومارا وكتبت بضعا وأربعين مسألة من المسائل الغامضة التي لم يكن عندي جوابها ، وقلت : أدفعها إلى صاحب مولاي أبي محمّد الحسن عليه السّلام الذي كان في قم أحمد بن إسحاق . فلمّا طلبته كان هو قد ذهب ، فمشيت على اثره ، فأدركته وقلت الحال معه ، فقال لي : جيء معي إلى سرّ من رأى حتّى نسأل عن هذه المسائل مولانا الحسن بن علي عليهما السّلام . وساق الحديث إلى أن قال ، ذكر أنّه عليه السّلام أمره بسؤال مولانا المهدي عليه السّلام عن تلك المسائل ، وهو في ذلك الوقت طفل ، فسأله عنها . إلى أن قال عليه السّلام : وأمّا ما قال لك الخصم بأنّهما أسلما طوعا أو كرها ، لم لم تقل بل أنّهما أسلما طمعا ، وذلك أنّهما يخالطان اليهود ويخبران بخروج محمّد صلّى اللّه عليه واله واستيلائه على العرب من التوراة والكتب المتقدّمة « 2 » ، وملاحم قصّة محمّد صلّى اللّه عليه واله ، ويقولون لهما : يكون استيلاؤه على العرب كاستيلاء بخت نصر على بني إسرائيل ، الّا أنّه يدّعي النبوّة ، ولا يكون من النبوّة في شيء . فلمّا ظهر أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، فساعدا معه على شهادة أن لا اله الّا اللّه وأنّ محمّدا رسول اللّه طمعا أن يجدا من جهة ولاية رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ولاية بلد إذا انتظم أمره ، وحسن حاله ، واستقامت ولايته . فلمّا أيسا من ذلك وافقا على أمثالهما ليلة العقبة ، وتلثّما مثل من تلثّم منهم ، فنفروا بدابّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله لتسقطه ويصير هالكا بسقوطه بعد أن صعد العقبة في من

--> ( 1 ) الزيادة من الاحتجاج . ( 2 ) في الاحتجاج : المقدّسة .