الشيخ سليمان الماحوزي البحراني
314
الأربعون حديثا في إثبات إمامة أمير المومنين ( ع )
اليمان ، قال : سألتني امّي متى عهدك بالنبيّ ؟ فقلت لها : منذ كذا وكذا ذكرت مدّة طويلة ، فنالت منّي وسبّتني ، فقلت لها : دعيني فانّي آتي النبيّ صلّى اللّه عليه واله واصلّي معه المغرب لا أدعه حتّى يستغفر لي ولك . قال : فأتيت النبيّ صلّى اللّه عليه واله فصلّيت معه المغرب والعشاء ، ثمّ انفتل صلّى اللّه عليه واله من صلاته فتبعته ، فعرض له في طريقه عارض فناجاه ، ثمّ ذهب فتبعته ، فسمع مشيي خلفه ، فقال : من هذا ؟ فقلت : حذيفة ، فقال : مالك ؟ فحدّثته بحديثي الذي بيني وبين امّي ، فقال : غفر اللّه لك ولامّك . ثمّ قال : ما رأيت العارض الذي عرض لي ؟ فقلت : بلى يا رسول اللّه ، قال : هو ملك من الملائكة لم يهبط إلى الأرض قطّ قبل هذا الليلة ، استأذن ربّه في أن يسلم عليّ ويبشّرني أنّ الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة ، وانّ فاطمة سيّدة نساء العالمين « 1 » . وروى فيه أيضا عن عائشة ، قالت : أقبلت فاطمة تمشي وكأنّ مشيها مشية رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، فقال : مرحبا بابنتي ، ثمّ أجلسها عن يمينه ، وأسرّ إليها حديثا ، فبكت ، فقلت ، استخصّك رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله بحديثه ثمّ تبكين ، ثمّ أسرّ إليها حديثا فضحكت ، فقلت : ما رأيت كاليوم فرحا أقرب من حزن ، فسألتها عمّا قيل لها . قالت : ما كنت لأفشي سرّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله حتّى قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فسألتها ، فقلت : أسرّ اليّ ، فقال : انّ جبرئيل عليه السّلام كان يعارضني بالقرآن في كلّ عام مرّة ، وانّه عارضني به العامّ مرّتين ، ولا أراه الّا قد حضر أجلي ، وانّك أوّل أهل بيتي بي لحوقا ونعم السلف أنا لك ، فبكيت لذلك ، فقال : ألا ترضين أن تكوني سيّدة نساء هذه الامّة ، أو نساء المؤمنين ، فضحكت لذلك « 2 » .
--> ( 1 ) الفصول المهمّة ص 145 - 146 عن مسند أحمد بن حنبل . ( 2 ) الفصول المهمّة ص 146 عن مسند أحمد .