الشيخ سليمان الماحوزي البحراني
309
الأربعون حديثا في إثبات إمامة أمير المومنين ( ع )
انهي اليّ ، ولست أعفيك في كلّ ما أسألك عنه حتّى تأتيني بحجّة من كتاب اللّه ، وأنتم تدّعون معشر ولد علي أنّه لا يسقط عنكم منه شيء ألف ولا واو الّا تأويله عندكم ، واحتججتم بقوله عزّ وجلّ ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ « 1 » واستغنيتم عن رأي العلماء وقياسهم . فقلت : تأذن لي في الجواب ؟ قال : هات ، فقلت : أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم ، بسم اللّه الرحمن الرحيم وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسى وَهارُونَ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ * وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى وَإِلْياسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ « 2 » من أبو عيسى يا أمير المؤمنين ؟ فقال : ليس لعيسى أب ، فقلت : انّما ألحقناه بذراري الأنبياء عليهم السّلام من طريق مريم عليها السّلام ، وكذلك الحقنا بذراري النبيّ صلّى اللّه عليه واله من قبل امّنا فاطمة عليها السّلام ، أزيدك يا أمير المؤمنين ؟ قال : هات . قلت : قول اللّه عزّ وجلّ فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ ولم يدع أحد أنّه أدخله النبيّ صلّى اللّه عليه واله تحت الكساء عند مباهلة النصارى الّا علي بن أبي طالب وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام فأبناءنا الحسن والحسين ، ونساءنا فاطمة ، وأنفسنا علي بن أبي طالب « 3 » الحديث . وهو صريح في أنّهما عليهما السّلام ابنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، وكذلك جميع الأئمّة عليهم السّلام . ومنها : ما رواه الشيخ أبو جعفر الطوسي رحمه اللّه في الصحيح ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السّلام أنّه قال : لو لم يحرم على الناس أزواج النبيّ صلّى اللّه عليه واله لقوله تعالى ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً « 4 » حرم على
--> ( 1 ) الأنعام : 38 . ( 2 ) الأنعام : 84 - 85 . ( 3 ) الاحتجاج 2 : 163 - 165 . ( 4 ) الأحزاب : 53 .