الشيخ سليمان الماحوزي البحراني
278
الأربعون حديثا في إثبات إمامة أمير المومنين ( ع )
واجعل ربيعه الايمان ، فقال اللّه عزّ وجلّ : قد فعلت به ذلك ، ثمّ انّه رفع اليّ أنّه سيخصّه من البلاء بشيء لم يخصّ به أحدا من أصحابي ، فقلت : يا ربّ أخي وصاحبي ، فقال : انّ هذا شيء قد سبق أنّه مبتلى ومبتلى به . أخرجه الحافظ في الحلية « 1 » . قال الفاضل الجليل علي بن عيسى « 2 » في كتابه كشف الغمّة : قرأت كتاب كفاية الطالب على مصنّفه أبي عبد اللّه الكنجي باربل في مجلسين آخرهما الخميس سادس عشر جمادي الآخرة من سنة ثمان وأربعين وستمائة ، وأجازه لي وخطّه بذلك عندي « 3 » انتهى . أقول : هذا الخبر صريح في إمامته صلوات اللّه عليه وتسليماته ، غير قابل للتأويل . وتقرير ذلك : أنّ الراية هي العلم المقتفى ، وقد شبّهه عليه السّلام في اشتهار قدره ووجوب اقتفاء آثاره والاهتداء بمناره بالراية ، فقال مؤكّدا بأن واسميّة الجملة ، لتردّد المنافقين في الحكم المذكور عنادا ، أو لصدوره عن مزيد نشاط أنّ عليّا عليه السّلام راية الهدى . ثمّ صرّح بما أراده من النصّ عليه بالإمامة وتعيينه للخلافة بقوله « وامام الأولياء » فجعله قدوة للأولياء المقرّبين من الحضرة السبحانيّة المنسلخين عن الكدورات الظلمانيّة . وهذا يؤيّد ما عليه أئمّة الكشف والعرفان وعظماء علماء الطريقة والصوفيّة المتألّهة ، من أنّه عليه السّلام قطب دائرة الأولياء ، وهو المسمّى عندهم بقطب الأقطاب ،
--> ( 1 ) كفاية الطالب ص 22 - 23 ط النجف الأشرف . ( 2 ) هو الوزير السعيد ، ترك الوزارة وتزهّد ورغب عن الدنيا ، ولتركه الوزارة قصّة غريبة أوردها الشيخ البهائي ( ره ) في الكشكول « منه » . ( 3 ) كشف الغمّة 1 : 108 ط قم .