الشيخ سليمان الماحوزي البحراني
246
الأربعون حديثا في إثبات إمامة أمير المومنين ( ع )
القيامة ، تزفّ أنت وشيعتك مع محمّد وحزبه إلى الجنان رواء « 1 » ، قد أفلح من تولّاك ، وخسر من تخلّاك ، محبّوا محمّد محبّوك ، ومبغضوا محمّد مبغضوك ، لن تنالهم شفاعة محمّد ، ادن منّي يا صفوة اللّه . فأخذ النبيّ صلّى اللّه عليه واله ، فوضعه في حجره ، فانتبه فقال : ما هذه الهمهمة ؟ فأخبره الحديث ، فقال : لم يكن دحية الكلبي كان جبرئيل عليه السّلام سمّاك باسم سمّاك اللّه سبحانه وتعالى به ، وهو الذي ألقي محبّتك في قلوب المؤمنين ، ورهبتك في صدور الكافرين . ثمّ قال السيّد الجليل قدّس اللّه روحه بعد نقل هذا الخبر ما نصّه : انّ من ينقل هذا عن اللّه تعالى جلّ جلاله برسالة جبرئيل عليه السّلام عن محمّد صلّى اللّه عليه واله ، لمحجوج يوم القيامة بنقله إذا حضر بين يدي النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسأله يوم القيامة عن مخالفته لما نقله واعتمد عليه « 2 » . قال جامع هذه الأحاديث أبو الحسن سليمان بن عبد اللّه البحراني : انّ السيّد المذكور قدّس اللّه سرّه قد نقل مضمون هذا الخبر ، أعني : نصّه صلّى اللّه عليه واله بأنّه أمير المؤمنين في الكتاب المذكور من ثلاثمائة طريق ، كلّها من طرق المخالفين ، من كتاب ابن مردويه وغيره . وقد ذكر الفاضل الجليل بهاء الدين علي بن عيسى الأربلي في كتابه كشف الغمّة « 3 » جملة منها ، ونحن أيضا نذكر منها نبذة ، فانّ الثمرة الواحدة تدلّ على الشجرة ، والّا فحصر النصوص الواردة في حقّه ومدائحه ليس في طاقة البشر . ففيه ومن كتاب ابن مردويه ، عن أنس ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : يا أنس اسكب لي وضوء أوماء ، فتوضّأ صلّى اللّه عليه واله وصلّى ثمّ انصرف ، فقال : يا أنس أوّل من يدخل عليّ اليوم أمير المؤمنين ، وسيّد المسلمين ، وخاتم الوصيّين ، وامام الغرّ المحجّلين ، فجاء علي عليه السّلام حتّى ضرب الباب ، فقال : من هذا يا أنس ؟ فقلت : هذا
--> ( 1 ) في المصدر : إلى الجنان زفّا زفّا . ( 2 ) اليقين للسيّد ابن طاووس ص 9 - 10 الباب الأوّل ، ط النجف . ( 3 ) كشف الغمّة 1 : 340 - 348 ط سنة 1381 قم .