الشيخ سليمان الماحوزي البحراني
241
الأربعون حديثا في إثبات إمامة أمير المومنين ( ع )
خرج الينا أناس من المشركين من رؤسائهم ، فقالوا : قد خرج إليكم من أبنائنا وأرقّائنا ، وانّما خرجوا فرارا من خدمتنا فارددهم الينا ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه واله : يا معشر قريش لتنتهنّ عن مخالفة أمر اللّه ، أو ليبعثنّ اللّه عليكم من يضرب رقابكم بالسيف ، قد امتحن اللّه قلوبهم للتقوى . قال بعض أصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه واله : من أولئك يا رسول اللّه ؟ قال : منهم خاصف النعل ، وكان صلّى اللّه عليه واله قد أعطى عليّا عليه السّلام نعله يخصفها « 1 » . وفي مسند أحمد بن حنبل عن علي عليه السّلام : أنّ سهيل بن عمرو أتى النبيّ صلّى اللّه عليه واله فقال : يا محمّد انّ قوما لحقوا بك فارددهم علينا ، فغضب صلّى اللّه عليه واله حتّى رؤي الغضب في وجهه ، ثمّ قال : لتنتهنّ يا معشر قريش ، أو ليبعثنّ اللّه رجلا منكم ، امتحن اللّه قلبه بالايمان ، يضرب رقابكم على الدين . قيل : يا رسول اللّه أبو بكر ؟ قال : لا ، قيل : فعمر ؟ قال : لا ولكنّه خاصف النعل في الحجرة ، قال علي عليه السّلام : أما انّي سمعت النبيّ صلّى اللّه عليه واله يقول : لا تكذبوا عليّ ، فمن كذب عليّ متعمّدا أو لجته النار « 2 » . وبالاسناد قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : لتنتهنّ أو لأبعثنّ عليهم رجلا يمضي فيهم أمري ، يقتل المقاتلة ، ويسبي الذرّيّة ، فقال أبو ذرّ : فما راعني الّا برد كفّ عمر في حجزتي من خلفي وقال : من تراه يعني ؟ قلت : ما يعنيك ولكن يعني خاصف النعل يعني عليّا عليه السّلام « 3 » .
--> قال : ثمّ التفت الينا علي فقال : انّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله قال : من كذب عليّ متعمّدا فليتبوّء مقعده من النار . وهذا حديث حسن صحيح غريب « منه » . ( 1 ) العمدة لابن بطريق ص 226 ، والطرائف ص 70 كلاهما عن الجمع بين الصحاح الستّة . ( 2 ) فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل 2 : 649 برقم : 1105 . ( 3 ) فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل 2 : 571 برقم : 966 .