الشيخ سليمان الماحوزي البحراني
24
الأربعون حديثا في إثبات إمامة أمير المومنين ( ع )
أزل أتدرّج في مدارج اليقين . وقد وفّقني اللّه سبحانه لمطالعة جملة من كتب المخالفين وأصحّتهم ، وملاحظة طائفة من دساتير هؤلاء المخذولين ، ومصنّفات أجلّتهم ، مثل معجم أبي القاسم الطبراني « 1 » ، ومطالب السؤول لكمال الدين محمّد بن طلحة الشامي الشافعي « 2 » ، والفصول المهمّة لنور الدين علي بن محمّد المكّي المالكي « 3 » ، وكفاية الطالب للشيخ أبي عبد اللّه محمّد بن يوسف الكنجي الشافعي « 4 » ، والصواعق المحرقة لابن حجر
--> ( 1 ) المراد به المعجم الأوسط ، وله المعجم الأصغر والأكبر ، وهو من مشائخ شيخنا أبي جعفر محمّد بن علي بن بابويه ، وله مع أبي الجعابي قصّة عجيبة مذكورة في تاريخ دمشق وغيره ، وقد أوردناها في الأزهار « منه » . وأبو القاسم هو سليمان بن أحمد بن أيّوب بن مطير اللخمي الطبراني ، كان حافظ عصره ، رحل في طلب الحديث من الشام إلى العراق والحجاز ومصر وبلاد الجزيرة الفراتيّة ، وأقام في الرحلة ثلاثا وثلاثين رحلة ، وسمع الكثير ، وعدد شيوخه ألف شيخ ، وله المصنّفات الممتّعة النافعة الغريبة ، منها المعاجم الثلاثة ، وهي أشهر كتبه ، ولد سنة ستّين ومائتين بطبريّة الشام ، وتوفّي بأصفهان سنة ستّين وثلاثمائة . ( 2 ) هو محمّد بن طلحة بن محمّد بن الحسن القرشي العدوي النصيبي الشافعي ، محدّث فقيه اصوليّ عارف بعلم الحروف والأوفاق ، سمع بنيسابور من المؤيّد ، وولي القضاء بنصيبين ، ثمّ الخطابة بدمشق ، وحدّث ببلاد كثيرة ، ولد سنة ( 582 ) ه ق ، وتوفّي بحلب سنة ( 652 ) . ( 3 ) هو نور الدين علي بن محمّد بن أحمد بن عبد اللّه المالكي المكّي الشهير بابن الصبّاغ ، كان من أعلام المذهب المالكي في زمانه ، ذو نباهة واسعة في العلوم العربيّة والفقه والأصول ، واطّلاع غزير في علم الحديث ، ومن أهل الأمانة في النقل والرواية ، وله مؤلّفات كثيرة منها كتابه الفصول المهمّة في معرفة أحوال الأئمّة عليهم السّلام ، ولد سنة ( 784 ) بمكّة وتوفّي سنة ( 855 ) . ( 4 ) هو الشيخ العلّامة ، فقيه الحرمين ، مفتي العراقين ، محدّث الشام ، صدر الحفّاظ ، أبو عبد اللّه محمّد بن يوسف بن محمّد القرشي الشافعي الكنجي ، توفّي سنة ( 658 ) .