الشيخ سليمان الماحوزي البحراني

222

الأربعون حديثا في إثبات إمامة أمير المومنين ( ع )

جدّا . وبعض الحذّاق من الأطبّاء جوّز بقاء الانسان باعتبار مزاجه الطبيعي ما يقرب من هذه المدّة ويزيد عليها « 1 » . وأمّا المنجّمون ، فقالوا : أكثر ما يعطي كوكب واحد من العمر من حيث هو مائة وعشرون سنة ، وجاز أن ينضمّ اليه عندهم أسباب اخر فتتضاعف العطيّة ، قالوا : في مثل أن يتّفق في طالع كثرة الهيلاجات فيه ، والكدخدايات كلّها في أوتاد الطالع ناظرة إلى بيوتها ونظر السعود لها بالتثليث أو التسديس ، وتكون النحوس ساقطة ، وحينئذ يحكمون لصاحب الطالع بطول العمر ، وقد نقلنا جملة من كلامهم في رسالة أفردناها في الردّ على من استبعد بقاءه عليه السّلام . وذكر السيّد الجليل رضي الدين المذكور في كتابه فرج المهموم في معرفة الحلال والحرام من علم النجوم : أنّ بعض أكابر المنجّمين وقف على زائجة مولد مولانا المهدي عليه السّلام ، فقال : انّه يعمر عمرا طويلا جدّا « 2 » . وبالجملة فليس للمخالفين الّا الاخلاد إلى الاستبعاد المحض والتخمين الكاذب ،

--> ( 1 ) قال الفاضل الأقسرائي في شرح الموجز : وأمّا سنّ الشيخوخة ، فقد حكم بعض الناس بأنّه أكثره ستّون سنة ؛ لأنّ سنّ الكمال إذا انتهى في الأربعين ، فبالحريّ أن لا يمتدّ سنّ النقصان أكثر من ضعفه ، والمجموع مائة وعشرون ، وهو المشاهد من أكثر العمر في سكّان وسط المعمورة ، ولكنّ الحقّ أنّ البرهان دالّ على وجوب الموت لا على مقدار أكثر العمر . وما ذكره من الحكم على كون زمان النقصان ضعف زمان الكون لا دليل عليه ، وقد اعترف أرباب التنجيم بانكار الزيادة على مائة وعشرين سنة ، حتّى أنّ أبا الريحان حكى عن ما شاء اللّه أنّه : يمكن أن يعيش الانسان تسعمائة وستّين سنة ، وهو القرآن الأظم انتهى . وقد نقلت أقوال المنجّمين وحكاياتهم وتصريحات الأطبّاء وغيرهم في رسالة عملتها في الغيبة « منه » . وما شاء اللّه اسم حكيم ، وقيل : هو يوسف الصدّيق عليه السّلام « منه » . ( 2 ) فرج المهموم ص 37 ط النجف .