الشيخ سليمان الماحوزي البحراني
201
الأربعون حديثا في إثبات إمامة أمير المومنين ( ع )
وهو قد ادّعاه . قال الشيخ الفاضل الشيخ الخضر « 1 » قدّس سرّه في التوضيح الأنور في الردّ على هذا الخبيث الأعور : وان أردت ترتيب شكل « 2 » بديهيّ الانتاج على نظم طبيعيّ ظاهر الاستنتاج ، فقل الأعور ادّعى علم الغيب ، وكلّ من ادّعى علم الغيب فهو كافر ، فالأعور كافر . أمّا الكبرى فباعترافه . وأمّا الصغرى ، فلقوله لأنّ سائر أطفال الصحابة الذين طرأ الاسلام عليهم بل كلّ مولود من المسلمين إلى يوم القيامة الصالح منهم والطالح لم يشرك باللّه طرفة عين ، ومن أين له ذلك ؟ انتهى . وهو في غاية الجودة . وأمّا سابعا ، فلأنّ دعواه الاجماع على عدم صحّة ايمان طفل الكافر مطلقا غلط محض ، فانّ المنقول « 3 » عن أبي حنيفة صحّة اسلام الصبيّ قبل البلوغ الشرعي « 4 » . قال جمال المحقّقين آية اللّه في العالمين العلّامة الحلّي قدّس سرّه في شرح التجريد في
--> ( 1 ) هو الشيخ خضر بن محمّد بن علي الرازي الحبلرودي ، كان عالما فاضلا ماهرا محقّقا مدقّقا اماميّا ، صحيح الاعتقاد ، وله كتب في الإمامة ، منها كتابه التوضيح الأنور بالحجج الواردة لدفع شبه الأعور ، والكتاب غير مطبوع بعد ، والكتاب جاهز للطبع بتحقيقنا ، وتقدّم في هذا الكتاب النقل عن كتاب الأنوار البدريّة في كشف شبه القدريّة ، وهو ردّ على كتاب شبه الأعور . ( 2 ) من الضرب المتداول من الشكل الأوّل « منه » . ( 3 ) وهو أيضا مصرّح به في الكفاية من كتب المخالفين المعتبرة عندهم « منه » . ( 4 ) ونسب العلّامة التفتازاني وهو من عظماء متأخّريهم في التلويح القول بتكليف الصبي بالايمان إلى كثير من مشائخهم ، فقال : قد ذهب كثير من المشائخ حتّى الشيخ أبو منصور إلى أنّ الصبيّ العاقل يجب عليه معرفة اللّه تعالى ؛ لأنّها بكمال العقل ، فالبالغ والصبيّ سواء في ذلك ، وانّما عذّر في عمل الجوارح لضعف البنية بخلاف عمل القلب . ثم قال : ومعنى ذلك أنّ كمال العقل يعرف الوجوب ، والموجب هو اللّه تعالى ، بخلاف مذهب المعتزلة ، فانّ العقل عندهم موجب بذاته ، وكما أنّ العبد موجد لأفعاله انتهى . فالعجب من الخبيث الأعور حيث خفي عليه مذهب أصحابه « منه » .