الشيخ سليمان الماحوزي البحراني

186

الأربعون حديثا في إثبات إمامة أمير المومنين ( ع )

الآية الكريمة نزلت في مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام فلا مساغ لما ذكره من منع انحصار الأوصاف في أمير المؤمنين عليه السّلام ، ومثله لا يخفى عليه هذا ، الّا أنّ التعصّب لمذهبه الفاسد والعناد حمله على ارتكاب الشطط بتكثير السواد وتضييع المداد فيما هو بمراحل عن السداد ، واللّه ولي التوفيق والرشاد . جوهرة فاخرة : أورد بعض النواصب - خذله اللّه - أنّكم رويتم أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام كان إذا دخل في صلاة يغيب حال اشتغاله بالصلاة عن ذاته وصفاته وأحواله ، وليس له حينئذ شعور بما سوى الحقّ حتّى لو قرض جسده بالمقاريض لم يشعر بذلك أصلا ، وانّهم كانوا يستخرجون النصال من جسده الشريف حال اشتغاله بالصلاة ، فلا يحسّ بذلك ، فكيف أحسّ بالسائل ودفع اليه الخاتم ؟ وقد أجاب « 1 » بعض « 2 » الأكابر عن هذا الايراد ، فقال : يعطي ويمنع لا تلهيه سكرته * عن النديم ولا يلهو عن الكأس أطاعه سكرة حتّى تمكّن من * فعل الصحاة فهذا أفضل الناس

--> ( 1 ) قال الشيخ الفاضل محمّد بن علي بن إبراهيم بن أبي جمهور الأحسائي قدّس سرّه في شرح زاد المسافرين ما نصّه : حاصل الجواب أنّه عليه السّلام في تلك الحالة وان كان كما ذكره السائل ، لكنّه حصل منه التفات حتّى أدرك السائل وسؤاله ولا يلزم منه التفاته إلى غير الحقّ ؛ لأنّه فعل فعلا نهايته يعود إلى الحقّ ، فكان كالشارب الذي فعل حال سكرته فعلا موافقا لفعل الصحاة لم يلهه ذلك عن نديمه ولا عن كأسه ، ولا خرج بذلك الفعل عن سكرته انتهى « منه » . ( 2 ) وجدت في بعض الكتب أنّ المجيب أيضا من المخالفين ، وهو ابن الجوزي الحنبلي « منه » .