الشيخ سليمان الماحوزي البحراني
176
الأربعون حديثا في إثبات إمامة أمير المومنين ( ع )
موالاتهم ، فنزلت الآية . وفي رواية عطاء قال عبد اللّه بن سلام : يا رسول اللّه أنا رأيت عليّا تصدّق بخاتمه وهو راكع فنحن نتولّاه . وقد رواه لنا السيّد أبو الحمد ، عن أبي القاسم الحسكاني بالاسناد المتّصل المرفوع إلى أبي صالح ، عن ابن عبّاس ، قال : أقبل عبد اللّه بن سلام ومعه نفر من قومه ممّن قد آمنوا بالنبيّ صلّى اللّه عليه واله ، فقالوا : يا رسول اللّه انّ منازلنا بعيدة ، وليس لنا مجلس ولا متحدّث دون هذا المجلس ، وانّ قومنا لمّا رأونا آمنّا باللّه ورسوله وصدّقناه رفضونا ، وآلوا على نفوسهم أن لا يجالسونا ولا يناكحونا ولا يكلّمونا ، فشقّ ذلك علينا ، فقال لهم النبيّ صلّى اللّه عليه واله إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ الآية . ثمّ انّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله خرج إلى المسجد والناس بين قائم وراكع ، فبصر بسائل ، فقال النبيّ عليه وآله السلام ، هل أعطاك أحد شيئا ؟ قال : نعم خاتم من فضّة ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه واله : من أعطاكه ؟ قال : ذلك القائم وأومأ بيده إلى علي عليه السّلام ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه واله : على أيّ حال أعطاك ؟ قال : أعطاني وهو راكع ، فكبّر النبيّ صلّى اللّه عليه واله ثمّ قرأ وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ فأنشأ حسّان بن ثابت يقول في ذلك ، وذكر الأبيات السابقة بأدنى تغيير . ثمّ قال : وفي حديث إبراهيم بن الحكم بن ظهير أنّ عبد اللّه بن سلام أتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله مع رهط من قومه ، فشكوا إلى اللّه ما لقوا من قومهم ، فبيناهم يشكون إذ نزلت هذه الآية ، وأذّن بلال فخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله إلى المسجد وإذا مسكين يسأل ، فقال عليه وآله السلام : ماذا أعطيت ؟ قال : خاتم من فضّة ، قال : من أعطاكه ؟ قال : ذلك القائم ، فإذا هو علي عليه السّلام ، قال : على أيّ حال أعطاكه ؟ قال : أعطاني وهو راكع ، فكبّر رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وقال وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ الآية « 1 » .
--> ( 1 ) مجمع البيان 2 : 210 - 211 .