الشيخ سليمان الماحوزي البحراني

174

الأربعون حديثا في إثبات إمامة أمير المومنين ( ع )

ثمّ أذّن بلال لصلاة الظهر ، فقام الناس يصلّون ، ومن بين ساجد وراكع إذ سأل سائل ، فأعطى علي عليه السّلام خاتمه السائل وهو راكع ، فأخبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، فقرأ علينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ - إلى قوله - الْغالِبُونَ « 1 » . ورواه الشافعي ابن المغازلي من خمس طرق ، فمنها : عن عبد اللّه بن عبّاس رضي اللّه عنه قال : مرّ سائل بالنبيّ صلّى اللّه عليه واله وفي يده خاتم ، قال : من أعطاك هذا الخاتم ؟ قال : ذاك الراكع وكان علي يصلّي ، فقال : الحمد للّه الذي جعلها فيّ وفي أهل بيتي « 2 » . ومن روايات الشافعي ابن المغازلي في المعنى يرفعه إلى علي بن عابس ، قال : دخلت أنا وأبو مريم على عبد اللّه بن عطاء ، قال أبو مريم : حدّث عليّا بالحديث الذي حدّثني به عن أبي جعفر ، قال : كنت عند أبي جعفر جالسا إذ مرّ عليه ابن عبد اللّه بن سلام ، قلت : جعلت فداك هذا ابن الذي عنده علم الكتاب ؟ قال : لا ، ولكنّه صاحبكم علي بن أبي طالب عليه السّلام الذي نزلت فيه آيات من كتاب اللّه وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ « 3 » أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ « 4 » إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ الآية « 5 » . وقال أخطب خوارزم في الفصل السابع عشر في بيان ما أنزل اللّه من الآيات في شأنه عليه السّلام أنّه خير الأنام ، إلى قوله : فقال لهم النبيّ صلّى اللّه عليه واله : إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ - إلى قوله - وَهُمْ راكِعُونَ . ثمّ انّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله خرج إلى المسجد والناس ما بين قائم وراكع ، فبصر بسائل ،

--> ( 1 ) الطرائف ص 48 - 49 عن الجمع بين الصحاح الستّة . وراجع احقاق الحقّ 14 : 22 ، وذخائر العقبى ص 102 ، وينابيع المودّة ص 218 . ( 2 ) المناقب ص 312 ، برقم : 356 . ( 3 ) الرعد : 43 . ( 4 ) هود : 17 . ( 5 ) المناقب لابن المغازلي ص 314 برقم : 358 .