الشيخ سليمان الماحوزي البحراني

140

الأربعون حديثا في إثبات إمامة أمير المومنين ( ع )

وانّ ناره حقّ ، والبعث بعد الموت حقّ ؟ قالوا : بلى نشهد ، قال : أشهد ، ثمّ قال : أيّها الناس ألا تسمعون ألا فانّ اللّه مولاي وأنا أولى بكم من أنفسكم ، ألا ومن كنت مولاه فعلي مولاه ، وأخذ بيد علي ورفعها حتى نظرها القوم ، ثمّ قال : اللهمّ وال من والاه وعاد من عاداه « 1 » . أقول : هذا الخبر الشريف قد تضمّن واقعة الغدير « 2 » ، كالخبر الأوّل الذي نقلناه في أوّل الكتاب عن معجم أبي القاسم سليمان بن أحمد الطبراني ، وقد تقدّم فيما سبق خبران آخران يتضمّنان هذه الواقعة أيضا ، ومسانيد القوم وأصحّتهم تشتمل على طرق كثيرة لهذا الخبر بمتون متغايرة ومداليل متقاربة ، وعبارات مختلفة مطوّلة ومختصرة « 3 » . وقد رواه محمّد بن جرير الطبري « 4 » صاحب التأريخ من خمس وسبعين طريقا ،

--> ( 1 ) الفصول المهمّة ص 41 ط النجف عن موجز أبي الفتوح ، ورواه ابن الأثير في أسد الغابة 3 : 92 ط مصر عن حذيفة وعامر . ( 2 ) ونقل ابن طاووس في طرائفه عن محمّد بن علي بن شهرآشوب في نخبه عن جدّه شهرآشوب قال : سمعت أبا المعالي الجويني يتعجّب ويقول : شاهدت مجلّدا في بغداد في يدي صحّاف فيه روايات غدير خمّ مكتوب ما عليه : المجلّدة الثامنة والعشرون من طرق قوله « من كنت مولاه فعليّ مولاه » ويتلوه . المجلّدة التاسعة والعشرون . ونقل صاحب مجالس المؤمنين عن تاريخ عماد الدين لابن كثير نحوه « منه » . ( 3 ) راجع إحقاق الحق 2 : 426 - 465 ، و 3 : 322 - 327 ، و 6 : 225 - 304 ، و 21 : 1 - 93 ، وكفانا في هذا الباب ما ألّفه العلّامة المجاهد الشيخ عبد الحسين الأميني قدّس سرّه في كتابه القيّم الغدير في عشرين مجلّدا . ( 4 ) وذكر ابن كثير الشامي الشافعي في تاريخه الكبير في ترجمة محمّد بن جرير الطبري الشافعي أنّه جمع أحاديث غدير خمّ كتابا كبيرا يشتمل على مجلّدتين وكتابا في أحاديث الطير ، ونقل عن أبي علي العطّار الهمداني أنّه قال : أنا أروي هذا الحديث عن مئتي وخمسين طريقا ، وقد ألّف الجزري الشافعي رسالة في تواتر الحديث المذكور ، كذا في إحقاق الحق ومجالس المؤمنين « منه » .