الشيخ سليمان الماحوزي البحراني
113
الأربعون حديثا في إثبات إمامة أمير المومنين ( ع )
وفي هذا دقّة وخفاء ، فتأمّله « 1 » . الثاني : أنّ معنى القضيّة الأولى مداومة مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام لدرس القرآن ، والتفكّر في معانيه ، والعمل بمقتضاه ، وتمييز محكمه من متشابهه ، ومجمله من مبيّنه ، وناسخه من منسوخه ، وغيرها من مقاصده ، وانّ أفعاله عليه السّلام وأقواله مطابقة لما فيه . ولو كان هذا معنى الثانية لزم التأكيد ، والتأسيس خير منه ؛ لأنّ الحمل على الإفادة أولى من الحمل على الإعادة ، فوجب حمل الثانية على تصديق القرآن له ، ودلالته على إمامته وخلافته ووجوب الاقتداء بآثاره والاقتفاء لمناره ترجيحا للتأسيس على التأكيد ، والإفادة على الإعادة ، واللّه العالم . الحديث الثاني عشر [ علي عليه السّلام سيّد المؤمنين وامام المتّقين وقائد الغرّ المحجّلين ] الطبراني في معجمه ، قال : حدّثنا محمّد بن مسلم بن عبد العزيز الأشعري الأصبهاني ، نا مجاشع بن عمرو بهمدان سنة خمس وثلاثين ومائتين ، نا عيسى بن سوادة الرازي ، نا هلال بن أبي حميد الوزان ، عن عبد اللّه بن عكيم الجهني ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : انّ اللّه أوحى اليّ في علي ثلاثة أشياء ليلة أسري بي : انّه سيّد المؤمنين ، وامام المتّقين ، وقائد الغرّ المحجّلين « 2 » .
--> ( 1 ) لابتنائه على مقدّمات ، وربّما تتطرق إليها المنع ؛ ولأنّ الأكمليّة في المصاحب اسم مفعول ان تمّت فانّما يتمّ في مادّة الصحبة لا فيما تستفاد من كلّه مع ما ضاهاها ، ثمّ الأكمليّة مجملة ولو لواحد مطلقة لم يتعاكس كما لا يخفى واحدها في الجملة ، والتعاكس باختلاف الاعتبارين ممّا لا دليل عليه ، وقد بدت عن ذلك بنوع من العناية « منه » . ( 2 ) المعجم الصغير للطبراني 2 : 88 ط المدينة المنوّرة .