الشيخ سليمان الماحوزي البحراني

101

الأربعون حديثا في إثبات إمامة أمير المومنين ( ع )

والجماعة معاوية أو يزيد ابنه . ذكر ابن بطّة في الإبانة أنّ معاوية سمّى سنة أربعين سنة اجتماع الناس عليه سنّة وجماعة . وذكر الكرابيسي وهو من أهل الظاهر : أنّه انّما سمّى هذا الاسم يزيد بن معاوية لمّا دخل رأس الحسين عليه السّلام ، فكان كلّ من دخل من ذلك الباب سمّي سنّيّا . وذكر العسكري من عظمائهم وذوي الأمانة عندهم أنّ معاوية سمّى ذلك العام عام السنّة . وذكر ابن عبد ربّه في كتاب العقد ، قال : لمّا صالح الحسن عليه السّلام معاوية سمّي ذلك العام الجماعة « 1 » . أقول : إذا كان هذا أصل هذه التسمية ، فقد صدق أحمد بن حنبل في قوله « لا يكون الرجل من أهل السنّة والجماعة حتّى يبغض عليّا عليه السّلام » « 2 » ولعمري أنّ الفرع المذكور مع أصله ممّا يشهد عليهم بالكفر والضلالة ، وينادي بانتظامهم في سلك أهل النصب والجهالة . وممّا يشهد عليهم بالنصب والبغض لأهل البيت عليهم السّلام منع أكثر علمائهم من لعن يزيد بن معاوية لعنه اللّه تعالى ، واتّفاقهم على عدم جواز لعن معاوية « 3 » ، واعتقاد

--> ( 1 ) الطرائف ص 205 عن ابن بطّة والكرابيسي والعسكري وابن عبد ربه . ( 2 ) ونقل القاضي الشوشتري في مجالس المؤمنين واحقاق الحقّ عن فضلاء ما وراء النهر أنّهم قالوا : لا بدّ من بغض علي عليه السّلام بقدر حبّة شعير في التسنّن ، وبالجملة فبغضهم ممّا لا ينبغي الريب فيه « منه » . ( 3 ) قال التفتازاني في شرح العقائد : لم ينقل عن السلف المجتهدين والعلماء الصالحين جواز اللعن على معاوية واخوانه : لأنّ غاية أمرهم البغي والخروج على الإمام العادل ، وهو لا يوجب اللعن . وانّما اختلفوا في يزيد بن معاوية ، حتّى ذكر في الخلاصة وغيره أنّه لا ينبغي اللعن عليه ولا على الحجّاج ؛ لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله نهى عن لعن المصلّين ، ومن كان من أهل القبلة ، وما