عيدروس بن أحمد السقاف العلوي الحسيني الأندونيسي ( ابن رويش )
10
البيان الجلي في أفضلية مولى المؤمنين علي ( ع )
فأخرجني نبيّا ، وأخرج عليّا وصيّا . قال المحقّق في ذيل الكتاب : وبمعنى الحديث روايات متظافرة ، تراها في كفاية الطالب [ في الباب 87 ] ولسان الميزان [ 6 : 377 ] ومناقب الخوارزمي [ ص 46 ] وينابيع المودة [ ص 83 ] . انتهى . وفي دلائل الصدق [ 2 : 349 ] قد ذكر الحلّي ما رواه الإمام أحمد بن حنبل في مسنده ، وما رواه أيضا ابن المغازلي عن سلمان ، والثاني عن جابر ، والحديثان غير اللذين رواهما ابن الجوزي وطعن في بعض رواتهما ، أحدهما محمّد بن خلف المروزي ، والآخر جعفر بن أحمد بن بيان . قال الامام المظفر ردّا « 1 » : ولو سلّم رواية محمّد بن خلف لحديث النور ، وطعن ابن الجوزي فيه ، فهو لا يستلزم كذب جميع رواة حديث النور ، بل يكون تعدّد طرقه دليلا على صدقه ، على أنّ ابن الجوزي أيضا طرف النزاع ، فكيف يعتبر قوله بوضع حديث النور ؟ مع أنّا نرى القوم أنفسهم لا يعتبرون كلامه . قال السيوطي في ديباجة لآلئ المصنوعة : جمع الحافظ أبو الفرج ابن الجوزي كتابا ، فأكثر فيه من إخراج الضعيف الذي لم ينحط إلى رتبة الوضع ، بل ومن الحسن ومن الصحيح ، كما نبّه على ذلك الحفّاظ ، ومنهم : ابن الصلاح في علوم الحديث وأتباعه . وأما ما قيل : إنّ جعفر بن أحمد كان رافضيّا ، فلا منشأ له إلّا رواية ما يسمعه من فضائل آل محمّد عليهم السّلام ومساوي أعدائهم ، وهذه عادتهم فيمن روى فضيلة لأهل البيت ، أو رذيلة لأعدائهم ، يريدون بذلك إخفاء الحقّ وترويج الباطل ، فلذا خفي جلّ فضائل آل الرسول وأكثر مساوي أعدائهم ، كما لا منشأ لنسبة الوضع إلى جعفر إلّا إظهاره للحقّ . انتهى .
--> ( 1 ) على من طعن في حديث النور .