مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
796
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
لا بدّ من الاقتصار على القدر المتَّفق والمتيقّن حرمته من الأصوات دون المختلف فيه ؟ وتظهر الثمرة فيما استثني من الأصوات فإنّه على الأوّل يكون الحكم بالجواز من حيثيّة ورود الدليل الخاصّ وعلى الثاني يكون من حيثيّة الأصل الأوّلي . الظاهر الأوّل لما هو المستفاد من النصوص والفتاوى فعلى هذا يكون غناء المغنِّية لزفِّ الأعراس حراماً كما عن المفيد « 1 » وسلَّار « 2 » وابن البرّاج « 3 » وابن إدريس « 4 » بحكم الأصل الثانوي إلَّا أنّ الأخبار الواردة برفع البأس بإعطاء الأجرة لها دالَّة على الرخصة ؛ إذ القول بحليّة الأجرة دون الغناء في غاية البُعد ظاهراً وفاقاً للشيخ في المبسوط « 5 » وابن البرّاج « 6 » على النقل . ففي صحيحة أبي أيّوب عن أبي بصير قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : « أجر المغنّية التي تزفّ العروس ليس به بأس وليست بالتي يدخل عليها الرجال » « 7 » وعن الكافي والتهذيب خَبَرَيْنِ بمضمونها « 8 » وهل هذا الحكم مشروط بأن لا تتكلَّم بالباطل وأن لا تعمل الملاهي وأن لا يسمع صوتها الأجانب كما عن بعض الأصحاب أم لا ؟ الظاهر الأوّل ؛ اقتصاراً فيما خالف الأصل على القدر
--> « 1 » المقنعة ، ص 588 . « 2 » المراسم في الفقه الإمامي ، ص 170 ، قال : « وكسبُ المغنّيات والنوائح بالباطل » . « 3 » المهذب البارع ، ج 1 ، ص 346344 ، واعلم أنّ ابن البراج رحمه الله قال بكراهيّة غناء المغنيّة في الأعراس وأيضاً راجع في توجيه كلام ابن البرّاج إلى مفتاح الكرامة ، ج 4 ، ص 53 . « 4 » السرائر ، ج 2 ، ص 215 . « 5 » المبسوط ، ج 8 ، ص 223 . « 6 » المهذّب ، ج 1 ، ص 346 . « 7 » وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 121 ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 15 ، ح 3 . « 8 » الكافي ، ج 5 ، ص 120119 ؛ التهذيب ، ج 6 ، ص 357 .