مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

764

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

فيه ؛ لتقيده بصدر الحديث بما يلائم الحزن والبكاء أو التباكي ، مع أنّه عامّي ضعيف لا بدّ معه من صرفه عن ظاهره حيث لم يقل به منّا أحد « 1 » ، فأمّا « 2 » لو لم نطرحه [ فيجب ] أن يُحمل التغنّي فيه على تزيين الصوت وتحزينه كما حكاه في المجمع عن أكثر العلماء أو على الاستغناء « 3 » كما نقله عن بعضهم وإليه ذهب الصدوق رضوان الله عليه في المعاني ، وكذا تذكير جارية لها صوت الجنّة المجوَّز في مرسلة الفقيه لا يعمُّ مفروضَ المقام « 4 » ، كما لا يخفى على المتدبّر . مضافاً إلى الضعف بالإرسال ، ومثلهما في عدم إفادة الجواز صحيحة معاوية بن عمّارٍ قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل لا يرى أنّه صنع شيئاً في الدعاء وفي القرآن حتّى يرفع صوته حتى يُسْمِعَه ، فقال : لا بأس ؛ إنّ علي بن الحسين عليمها السلام كان أحسن النّاس صوتاً بالقرآن ، وكان يرفع صوته حتّى يسمعه أهل الدار ، وإنّ أبا جعفر عليه السلام كان أحسن الناس صوتاً بالقرآن ، وكان إذا قام من الليل وقرأ رفع صوتَه فيمرّ به مارّ الطريق من السقائين وغيرهم فيقومون فيستمعون إلى قراءته . « 5 » ورواية عليّ بن محمد النوفلي عن أبي الحسن عليه السلام قال : ذكرتُ الصوت عنده . فقال : « إنّ علي بن الحسين عليهما السلام كان يقرأ القرآن ، فربّما مرَّ به المارُّ فصعق « 6 » من حسن صوته ؛ فإنّ الإمام لو

--> « 1 » بل في مستند الشيعة الإجماع عليه . ( منه ) . « 2 » وأمّا احتمال التقية كما حكاه في الرياض عن بعض الأجلَّة فلعلَّه ذكر من غير روية لانتفاء التقية في حقّه صلى الله عليه وآله وسلم ، وليس الراوي شيعياً حتى يصح حمل روايته على تقيّةٍ منه فتأمّل . ( منه ) . « 3 » أي الاستغناء به عن العمل بالرأي والاستحسان ومتابعة أهل البدع أو عن زخارف الدنيا . ( منه ) . « 4 » من كون الصوت ملهياً مهيجاً للشهوات . ( منه ) . « 5 » وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 209 210 ، الباب 23 من أبواب قراءة القرآن ، ح 2 . « 6 » « صَعِقَ الرجل صَعْقَة وتصعاقاً أي غُشي عليه . وقوله تعالى : * ( « فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ » أي مات » كذا في الصحاح . ( منه ) الصحاح ، ص 1507 ، « صعق » .