مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
738
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
الآيات المتقدّمة ، ومن الأخبار مرسل إبراهيم بن محمد المتقدمة ، والمروي منقطعاً في الكافي والتهذيبين عن إبراهيم بن أبي البلاد ، قال : أوصى إسحاق بن عُمر عند وفاته بجوارٍ له مُغنِّياتٍ أن نبيعهنّ ونحمل ثمنهنّ إلى أبي الحسن عليه السلام قال إبراهيم : فبعت الجواري ثلاثمائة ألف درهم وحملتُ الثمن إليه . فقلت له : إنّ مولىً لك يقال له إسحاق بن عُمر قد أوصى عند وفاته ببيع جوارٍ له مغنِّياتٍ وحمل الثمن إليك ، وقد بعتُهنَّ وهذا الثمن ثلاثمائة ألف درهم ، فقال : « لا حاجة لي فيه ، إنّ هذا سحت ، وتعليمُهُنَّ كفر ، والاستماع منهُنَّ نفاق ، وثمنهنَّ سحت » . « 1 » وما رواه الكليني في الكافي ، والشيخ في التهذيبين ، عنه ، عن سعيد بن محمد الطاطري ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سأله رجل عن بيع الجواري المغنّيات . فقال : « شراؤهنّ وبيعُهُنَّ حرام وتعليمُهُنَّ كفر واستماعُهُنَّ نفاق » . « 2 » ويؤيّدها جملة من الآيات والأخبار ، هذا . ومذهب شرذمةٍ اختصاص التحريم بما إذا اشتمل على محرّمٍ فهو في نفسه مباح لديهم مطلقاً منهم الشيخ رحمه الله في ظاهر الاستبصار حيث قال : الوجه في هذه الأخبار الرّخصة فيمن لا تتكلَّم بالأباطيل ولا تلعب بالملاهي من العيدان وأشباهها ولا بالقضيب وغيره بل تكون ممّن تزفّ العروس ، وتتكلَّم عندها بانشاد الشِّعر والقول البعيد من الفحش والأباطيل ، فأمّا من عدا هؤلاء ممَّن يتغنّى بسائر أنواع الملاهي فلا يجوز على حال سواء كان في العرائس أو غيرها . « 3 » والفاضل الكاشاني طاب ثراه فإنّه قال في المفاتيح :
--> « 1 » الكافي ، ج 5 ، ص 120 ، باب كسب المغنّية وشرائها ، ح 7 . « 2 » المصدر ؛ وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 124 ، ح 7 . « 3 » الاستبصار ، ج 3 ، ص 62 ، باب 36 ، ذيل ح 7 .