مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

712

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

فلا بأس » . « 1 » ومنها « إنّ الله يُحبُّ الصوَت الحسنَ يرجَّعُ به ترجيعاً » . « 2 » ومنها « من لم يتغنَّ بالقرآن ، فليس منّا » . « 3 » وأوَّلَها جماعة بخلاف الظاهر « 4 » وحَمَلَها آخرونَ على التقيّة . والتحقيقُ ما فَسَّرَه به الأئمّةُ عليهم السلام تارةً في تفسير قوله تعالى : * ( « وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ ا للهِ » ) * ، وأخرى في تفسير قوله تعالى : * ( « وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ » ) * . فظَهَرَ أنّ كلَّ كلامٍ مرجّعٍ مطربٍ ممدودٍ به الصوت خارجٍ مخرج الزورِ ، أعني ما لا حقيقةَ له ، أو خارج مخرج اللهوِ وهو ما يلهي عن الآخرةِ ، فهو الغِناءُ المنهيُّ عنه ، وأمّا ما خلا عن اللهوِ والزور ، كالقرآنِ والرَثاءِ على الحسين عليه السلام وما فيه إعلام الناسِ بمناقب المعصومين عليهم السلام وفضائلهم ، فهو الغِناءُ المرخَّص فيه . ويُحْمَلُ مجملاتُ الأخبار على المفصَّلات . فهو كلام « 5 » متساقط لا يرجع إلى محصّلٍ . فإنّ قوله : « مشتركة الكيفية . . . » صفة ل « معانٍ مقصودةٍ » فلا بدّ أن يكون المراد من « المعاني المقصودة » هو كيفيات الأصوات الخاصّة . فإنّ ما هو من جملة موضوع علم الموسيقى إنّما هو الصوت من حيث هو صوت وإن كان تَحَقُّقُ الصوتِ غالباً في قالب الكلام ، لا الكلام من حيث إنّه كلام ، ولا من حيث إنّه مهمل ، أو موضوع ، أو نظم ، أو نثر ،

--> « 1 » الفقيه ، ج 4 ، ص 60 ، باب حدّ شرب الخمر وما جاءت في الغناء والملاهي ، ح 5097 . وفيها : « سأل رجل عليّ بن الحسين عليهما السلام عن شراء جاريةٍ لها صوت ، فقال : ما عليك لو اشتريتها فذكّرتك الجنّة » . « 2 » الكافي ، ج 2 ، ص 616 ، باب ترتيل القرآن بالصوت الحسن ، ح 13 . « 3 » الردّ على من يحبّ السماع ، ص 64 ، ح 62 ؛ معاني الأخبار ، ص 279 . « 4 » أمالي السيد المرتضى ، ج 1 ، ص 31 36 ؛ النهاية ، ج 3 ، ص 391 ، « غنى » . « 5 » هذه جواب « أمّا » في قوله : « وأمّا ما سبق إلى بعض الأوهام » .