مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
686
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
شهادة الفاعل والمستمع ، والمباح ما عدا القسمين واستدلَّوا للإباحة بما روي عن عائشة أنّها قالت : كانت جاريتان تغنّيان فدخل أبو بكر فقال : من قرّر الشيطان في بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ فقال صلى الله عليه وآله وسلم : « دعهما فإنّها أيّام العيد » وكان لعثمان جاريتان تغنّيان من الليل فإذا جاء وقت السحر قال : أمسكهما فهذه وقت الاستغفار ثمّ قال الشيخ رحمه الله وقد قلنا : « إنّ عندنا تردّ شهادته » . « 1 » انظر أرشدك الله أنّهم استدلَّوا لإباحته بما استدلَّوا وردّه رحمه الله بإجماعنا على حرمته وتفسيق فاعله فهذا أيضاً ظاهره الإجماع على تحريمه في نفسه بغير انضمام المحرمات الخارجة . ووافقه في هذه المقالة الفاضل الخراساني في تجارات الكفاية « 2 » إلَّا أنّه رجع عنها في شهاداتها فقال بعد ما نقلنا عنه من الإجماع على تحريم ما اجتمع فيه الأمران : « ولا فرق بين كون الغناء في قرآن أو شعر أو خطبةٍ أو غيرها » « 3 » فما نسبه إليه بعض المعاصرين من أنّه وافق صاحب المفاتيح كما ترى « 4 » . واستدلّ لما ذهب إليه في تجارات الكفاية موافقاً للمفاتيح بروايات : منها مرسلة ابن أبي عمير عن الصادق عليه السلام قال : « إنّ الله أوحى إلى موسى ابن عمران إذا وقفت بين يدي فقف موقف الذليل الفقير وإذا قرأت التوراة فأسمعنيها بصوتٍ حزين » « 5 » ودلالتها على إباحة الغناء أبعد عن ما بين الأرض والسماء حتى نحتاج إلى ارتكاب وجوه التراجيح .
--> « 1 » المبسوط ، ج 8 ، ص 223 225 ، ما نقله في المتن خلاصة كلام الشيخ . « 2 » كفاية الأحكام ، ص 86 . « 3 » كفاية الأحكام ، ص 281 . « 4 » مفتاح الكرامة ، ج 4 ، ص 52 . « 5 » الكافي ، ج 2 ، ص 615 .