مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

637

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

صحّة مذاهبهم وعدم ثبوت عدالتهم ولا اعتماد على قول غير العدل . أقول : يمكن تقرير السؤال والجواب بوجه ٍ آخَر أدقَّ وأخص بأن يقال : قوله تعالى : * ( « إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا » ) * « 1 » يوجب عدم اعتبار أمثال ما ذكرت من كلام أهل اللغة ، إذ لا فسق بأعظم من عدم الإيمان . والجواب : أنّ الفِسقَ هو الخروجُ عن طاعة الله مع اعتقاد الفاسق ، ذلك كذلك ومثل هذا ليس كذلك ، فإنّ هذا الاعتقاد عند معتقده هو الطاعة بل هو من أهمّ المهمّات وأعظم القُرُبات ؛ وفيه نظر والأولى أن يقال : إنّ الإجماع خصّصه كما صرّح به قدس سره بقوله : قلت : صحّة المراجعة إلى أصحاب الصناعات البارعين في فنّهم فيما اختصّ بصنائعهم ، ممّا اتّفق عليه العقلاء في كلّ عصرٍ وزمانٍ فإنّ أهل كلّ صنعةٍ يسعَون في تصحيح مصنوعاتهم وصيانتها وحفظها عن مواضع الفساد ؛ ويسدّون مجاريَ الخَلَل بحَسب كدِّهم وطاقتهم ، ومقدار معرفتهم بصنعتهم ، لئلَّا يسقط مَحَلُّهم عندهم ولا يشتهروا بِقِلَّةِ الوقوف والمعرفة في أمرهم وإن كان فاسقاً ظالماً في بعض الأفعال وهذا أمر محسوس في العادات مُجرَّب مرتكز في النفوس والطبائع المختلفة . نعم صِحّة المراجعة إلى صاحب الصنعة تحتاج إلى اختباره والاطَّلاع على حُسْن صنعته وجَودة معرفته والثقة بقوله وذلك يظهر بالتسامع وتصديق المشاركين في الفنّ وتعويل أهل الصنعة عليه ، فإذا استمرَّ ذلك في الأعصار المتباعدة والقرون

--> « 1 » الحجرات ( 49 ) 6 .