مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
558
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
هويّته . انتهى . « 1 » وذلك لأنّ هذا الخبر وأمثاله لو كانت صحيحةً غير معارضة بأقوى منها وأكثر ؛ ولا مخالفة لإجماع الإماميّة ومذهب أهل البَيت عليهم السلام ، المنقول عن جمّ غفيرٍ من علمائنا الموثَّقين المعتمدين عليهم ، ولم يكن لها محمِل صحيح ؛ كان لِما ذكره وجهء في الجملة وليس ، فليس ؛ ولذا أوجبوا طرحها تارةً لمعارضتها إجماع الطائفة والأخبار الصحيحة المستفيضة مع كونها ضعيفة السند ، وأوّلوها أخرى بأنّ الصوت الحسن صوت خالٍ عن الترجيع فهم لا يقولون بما يشتهون ولا يحكمون بما لا يشعرون كلَّا وحاشا ثمّ كلَّا وحاشا ؛ بل هذا الجاهل الغافل والمنهمك في الباطل ، أولى بما نسبه إليهم كما لا يخفى على العاقل ، بعد نَظْرةٍ في كتبهم وتأمّلٍ فيما نُسب إليهم من الرسائل ؛ وهو وإن كان سيّداً ماجداً إلَّا أنّه لا وقوف له بالرجال ولا معرفة له بالأقوال ولَقَد كذب وافترى وأضلَّ وأغوى في قوله : « مع أنّه نُصَّ على صحّة أكثرها بل بلغَ حدّ التواتر بالمعنى » « 2 » كيف لا ومرسلة محمّد بن أبي عمير إلى رواية أبي بصير المذكورة في الكافي « 3 » في الباب المذكور غير نقيّة الأسانيد ولا معتمد عليها ، وكذلك البواقي لأنّ الحسن بن عبد الله التميمي غير مذكور في كتب الرجال ، وأباه وإن ذُكر فيها « 4 » ولكن مهملًا من غير مدح ولا قدح ، ودارم بن قبيصة بن نهشل بن مجمع أبا الحسن التميمي الدارمي السائح يروي عن الرضا عليه السلام .
--> « 1 » إيقاظ النائمين وإيعاظ الجاهلين ، المطبوعة في هذه المجموعة . « 2 » في حاشية النسخة : « ومن الغريب أنّ هذا الرجل يدّعى تواتر الأخبار الواردة في هذا الباب ، ولم يتّفق إلى الآن خبر خاصٌّ بلَغ حدّ التواتر ، حتّى قال أبو الصلاح : مَن سُئل عن ابراز مثالٍ لذلك أعياه طلبه . نعم حديث « من كذَب عليَّ متعمّداً فليتبوّأ مقعدَه من النار » يمكن ادّعاء تواترِه . كذا في دراية الحديث للشهيد الثاني » ( منه دام ظلَّه ) . أنظر : الرعاية في علم الدراية ، ص 68 ، بتحقيق محمد علي بقّال . « 3 » راجع ، الكافي ، ج 6 ، ص 431 ، « باب الغناء » وج 5 ، ص 119 ، « باب كسب المغنّية وشرائها » . « 4 » معجم رجال الحديث ، ج 10 ، ص 255254 .