مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

180

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

تقدّم . قلت : هذا يحتمل وجوها : أحدها : أن يكون الصوفي هناك نسبة إلى بيع الصوف أو حياكته أو نحو ذلك ؛ لأنّ أكثر الرواة والعلماء كانت لهم صناعات وتجارات ينتسبون إليها كالطاطري والشعيري والطيالسي والقلانسي والصيرفي وغيرهم ، وفيه ردّ على الصوفية ؛ فإنّهم يمنعون من طلب الرزق . وثانيها : أن يكون نسبة إلى لبس الصوف ، ولا يلزم كون اعتقادهم موافقا لاعتقاد الصوفية ؛ إذ ذاك غير معهود في الشيعة أصلا ، كما قلناه ، ولذلك لا ترى منهم أحدا مذكورا في كتب رجال الشيعة . وثالثها : أن يكون نسبة إلى قبيلة ، فقد قال صاحب الصحاح : صوفة : أبو حيّ من مضر ، وهو الغوث بن مرَّ بن أدّ بن طابخة بن إلياس بن مضر ، كانوا يخدمون الكعبة في الجاهلية ، ويجيزون الحاجّ ، أي يفيضون بهم ، وكان يقال في الحجّ : « أجيزي صوفة » . ومنه قول الشاعر : « حتّى يقال : أجيزوا آل صوفانا » . « 1 » انتهى . ونحوه في القاموس . « 2 » ورابعها : أن يكون المذكورون صوفية بالمعنى المصطلح عليه المشهور الآن ، ويكونوا من العامّة ؛ إذ هؤلاء غير معروفين بتشيّع ولا تعديل ، وكثيرا ما « 3 » يروى عن [ ال ] مخالفين في مثل تلك المواضع ؛ لأنّ الغرض الاحتجاج عليهم ، ولأنّ أكثرها مشتمل على أحكام معلومة لا يحتاج إلى نصّ كفضائل الأئمّة عليهم السّلام ونحو

--> « 1 » الصحاح ، ص 1389 ، « صوف » وانظر تاج العروس ، ج 24 ، ص 40 ، « صوف » . « 2 » القاموس ، ص 1071 ، « صوف » . « 3 » في المخطوطة : « وكثيرا ممّا » .