مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

174

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

عن التوجّه إلى بيانه ، كيف وقد خالفوا دين الأئمّة عليهم السّلام وعاندوهم واعتقدوا الجبر والتشبيه ، ونسبوا ربّهم إلى الصورة والجسم وإلى الجور والظلم ، وأنكروا عصمة الأنبياء عليهم السّلام ، وجوّزوا عليهم الذنب والكفر والضلال ، فقالوا : إنّه ممكن بل واقع منهم ، وأنكروا حقّ أهل البيت عليهم السّلام ، وجحدوا إمامتهم وصرّحوا بترك ما ثبت عندهم من الشريعة لمجرّد مخالفة الشيعة ، والتزموا عدم الالتفات إلى قول الأئمّة وعدم عدّهم من علماء الأمّة ، بل يعملون بضدّ ما علم من مذهبهم ضرورة ، فكيف يجوز لشيعتهم حسن الظنّ بأعدائهم الذين هذه حالهم . وأمّا الغزّالي فهو أظهر نصبا وعداوة لأهل البيت عليهم السّلام وشيعتهم من أن يحتاج إلى بيان ، غير أنّ بعض ضعفاء الشيعة اغترّوا به الآن واعتمدوا على كلامه ، مع أنّه قد صرّح في كتابه إحياء العلوم - الذي هو إحياء الجهالات « 1 » - في مواضع بإباحة الغناء وغيره « 2 » ممّا هو خلاف المعلوم ضرورة من مذاهب الأئمّة عليهم السّلام ، وتكرّر منه في الكتاب المذكور وغيره : « قالت الروافض ( خذلهم اللَّه ) » . وقد ذكر فيه أنّه حصل له غاية الكشف بعد المجاهدات والرياضات ، فانكشف له فضل أبي بكر على عليّ بن أبي طالب عليهما السّلام بمراتب ، وقد صرّح بعدم جواز سبّ يزيد ( لعنهما اللَّه ) « 3 » ولو كان قاتلا للحسين عليه السّلام ؛ لأنّ غايته أنّه فعل كبيرة وهو لا يجيز سبّه . « 4 » فانظر إلى جرأته على خلاف رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم في الحديث الذي شاع وذاع بين العامّة

--> « 1 » انظر الغدير ، ج 11 ، ص 161 - 167 . « 2 » إحياء علوم الدين ، ج 2 ، ص 294 - 300 . قال العلَّامة الأميني ( قدّس اللَّه تربته ) في الغدير ، ج 11 ، ص 165 : « ومن أمعن النظر في أبحاث هذا الكتاب يجده أشنع ممّا قاله ابن الجوزي ، وحسبك ما جاء به من حلَّية الغناء والملاهي وسماع صوت المغنّية الأجنبيّة والرقص واللعب بالدرق والحراب ، ونسبة كلّ ذلك إلى نبيّ القداسة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وفصّل القول في ذلك بما لا طائل تحته ، وخلط الحابل بالنابل ، وجمع فيه بين الفقه المزيّف وبين السلوك بلا فقاهة » . « 3 » هكذا في المخطوطة . « 4 » إحياء علوم الدين ، ج 3 ، ص 134 ، وانظر الغدير ، ج 11 ، ص 165 - 166 .