مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
168
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
يتعمّدون الكذب علينا ، ليجرّوا من عرض الدنيا ما هو زادهم إلى نار جهنّم . ومنهم قوم نصّاب لا يقدرون على القدح فينا فيتعلَّمون بعض علومنا الصحيحة فيتوجّهون بذلك عند شيعتنا ، وينقصون بنا عند نصّابنا ، ثمّ يضيفون إليه أضعافه وأضعاف أضعافه من الأكاذيب علينا التي نحن منها برآء ، فيقبله المستسلمون من شيعتنا على أنّه من علومنا ، فضلَّوا وأضلَّوا ، وهم أضرّ على ضعفاء شيعتنا من جيش يزيد على الحسين بن عليّ عليهما السّلام وأصحابه ؛ فإنّهم يسلبونهم الأرواح والأموال ، وهؤلاء علماء السوء الناصبون المتشبّهون بأنّهم لنا موالون ولأعدائنا معادون ، يدخلون الشكّ والشبهة على ضعفاء شيعتنا ، فيضلَّونهم ويمنعونهم عن قصد الحقّ المصيب . « 1 » وبإسناده عن الرضا عليه السّلام أنّه قال ، قال عليّ بن الحسين عليهما السّلام : إذا رأيتم الرجل قد حسن سمته وهديه ، وتماوت في منطقه وتخاضع في حركاته ، فرويدا لا يغرّنّكم ، فما أكثر من يعجزه تناول الدنيا وركوب الحرام منها ؛ لضعف نيّته ومهانته وجبن قلبه ، فنصب الدين فخّا لها ، فهو لا يزال يختل الناس بظاهره ، فإن تمكَّن من حرام اقتحمه . فإذا وجدتموه يعفّ عن المال الحرام فرويدا لا يغرّنكم ؛ فإنّ شهوات الخلق مختلفة ، فما أكثر من ينبو عن المال الحرام وإن كثر ويحمل نفسه على شوهاء قبيحة فيأتي منها محرّما . فإذا وجدتموه يعفّ عن ذلك فرويدا لا يغرّنكم حتّى تنظروا ما يعقده قلبه ، فما أكثر من ترك ذلك أجمع ثمّ لا يرجع إلى عقل متين ، فيكون ما يفسد بجهله أكثر ممّا يصلحه بعقله . فإذا
--> « 1 » الاحتجاج ، ج 2 ، ص 264 .