مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

162

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

وجوب مجانبة أهل البدع ، ولا ريب أنّ العامّة منهم . وبإسناده قال ، قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « من أتى ذا بدعة فعظَّمه فإنّما يسعى في هدم الإسلام » . « 1 » أقول : لا ريب أنّ المخالفين من أعداء أهل البيت عليهم السّلام من أهل البدع ، وأنّهم رؤساؤهم ، وأنّ حسن الظنّ بهم وتلقّي كلامهم بالقبول يستلزم تعظيمهم ، فيستلزم هدم الإسلام عمّن فعل ذلك وعمّن تبعه . وبإسناده عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما السّلام قالا : « كلّ بدعة ضلالة ، وكلّ ضلالة سبيلها إلى النار » . « 2 » وبإسناده الصحيح عن رسول اللَّه مثله . « 3 » أقول : هذا صريح في الدلالة على المقصود ؛ إذ كلّ ما هو من مذهب أعداء أهل البيت عليهم السّلام فهو بدعة ، وفيه تحذير من محبّتهم وأخذ العلم منهم ومن كتبهم ؛ لأنّ أكثرها بدعة وإن زخرفوا ظاهرها ، وما كان منها موافقا لمذهب الأئمّة عليهم السّلام فهو مستثنى بالنصّ عليه من جهتهم ؛ على أنّه يجب أخذه من أهله لا من العامّة . وبإسناده عن يونس بن عبد الرحمن قال : قلت لأبي الحسن عليه السّلام : بما أوحّد اللَّه ؟ فقال : « يا يونس ، لا تكوننّ مبتدعا ، من نظر برأيه هلك ، ومن ترك أهل بيت نبيّه ضلّ ، ومن ترك كتاب اللَّه وقول نبيّه كفر » . « 4 » وبإسناده عن أبي جعفر عليه السّلام قال : لا تتّخذوا من دون اللَّه وليجة ، فلا تكونوا مؤمنين ؛ فإنّ كلّ نسب

--> « 1 » الكافي ، ج 1 ، ص 54 ، باب البدع والرأي والمقاييس ، ح 3 . « 2 » الكافي ، ج 1 ، ص 56 ، باب البدع والرأي والمقاييس ، ح 8 . « 3 » الكافي ، ج 1 ، ص 56 - 57 ، باب البدع والرأي والمقاييس ، ح 12 . « 4 » الكافي ، ج 1 ، ص 56 ، باب البدع والرأي والمقاييس ، ح 10 .