مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

157

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

أنّه أمر باجتناب الغناء ، فهل يجب اجتناب المباح أم الحرام ؟ ! وهل هذا عامّ أم خاصّ ؟ ! وهل هو مطلق أم مقيّد ؟ ! وهل يجب العمل بقول اللَّه ورسوله وأوصيائه أم بقول أعداء اللَّه من حزب الشيطان وأوليائه ؟ ! ومنها : ما تضمّن تحريم السماع والضرب بالعود والمبالغة والنهي والردّ على السائل وأمره بالاغتسال والتوبة ، والحكم بأنّ سماع ذلك من الكبائر . ولا دلالة فيه على اختصاص التحريم باجتماع الأمرين ، أعني : الغناء والضرب بالعود بوجه من الوجوه حيث اتّفق وقوع السؤال عن الأمرين ، فهل يمكن الجواب بالتحريم أم بالإباحة ؟ والعجب من استدلال بعض الصوفية به على اخصاص تحريم الغناء بما يقع في مجالس الشرب تقليدا لبعض العامّة ، مع أنّه لا دلالة فيه - ولا في الخامس « 1 » - على ذلك الاختصاص بوجه من وجوه الدلالات ، لولا أنّ « حبّك الشيء يعمي ويصمّ » . وتمكَّن الشبهة من القلب يقتضي عدم الالتفات إلى ما خالفها ، لكن لمّا كان الغالب تلازم الأمرين في ذلك الوقت حصل الجمع بينهما في السؤال والفتوى لاشتراكهما في الحكم الشرعي . ومنها : ما تضمّن الإنكار على العامّة الذين نسبوا إلى الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم الرخصة في قسم من الغناء ، والاستدلال بالآيات الكريمة على ذلك ، وفيه دلالة واضحة على التحريم وعدم الرخصة فيه بوجه . ومنها : ما هو صريح في أنّ الغناء محلّ النفاق ، وأنّه يتولَّد عنه ، وأنّه مجمع النفاق ومعدنه . ووجهه ظاهر ؛ فإنّ الأئمّة المعصومين عليهم السّلام وجميع شيعتهم من المؤمنين مجمعون على تحريمه ، كما عرفت وعرف كلّ من أنصف . وإنّما قال بإباحته أو إباحة بعض أقسامه بعض المنافقين من أعداء الدين .

--> « 1 » كذا في المخطوطة ، ولعلَّه : « في المجالس » .