مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
151
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
من لا يرجّع بالقرآن ليس منه عليه السّلام . « 1 » وفيه دلالة على أنّ الغناء عنده بمعنى الترجيع . ونقل غيره أنّ المراد من لم يحسن صوته بالقرآن فيرجّع فيه . وقد نقل السيّد المرتضى في الغرر والدرر الوجهين المذكورين ، ونقل عن ابن الأنباري وجها ثالثا ، وهو أنّ المراد من لم يستلذّ بالقرآن ويستحله ويستعذب تلاوته كاستحلاء الغناء ، ثمّ ذكر السيّد أنّ : جواب أبي بكر بن الأنباري أبعد الأجوبة ؛ لأنّ التلذّذ لا يكون إلَّا في المشتهيات ، وكذلك الاستحلاء والاستعذاب ، وتلاوة القرآن وتفهّم معانيه من الأمور الشاقّة فكيف يكون ملذّا مشتهى . فإن عاد إلى أن يقول : قد تستحلى التلاوة من الصوت الحزين . قلنا : هذا رجوع إلى الجواب الثاني الذي رغبت عنه وانفردت عند نفسك بما يخالفه . « 2 » انتهى . ويفهم منه ما قلناه سابقا من تلازم الترجيع والطرب غالبا . وقد ذكر بعض المتأخّرين : أنّ التغنّي والتطريب والترجيع واللحن والتغريد والترنّم ألفاظ متقاربة في المعنى ، أو يحصل الاجتماع بين معانيها غالبا ، ولهذا يذكرون بعضها في تفسير بعض . « 3 » قال ابن الأثير : « اللحن هو التطريب وترجيع الصوت وتحسين القراءة والشعر والغناء » . « 4 » وفي القاموس : « لحّن في قراءته : طرّب فيها » . « 5 » وفي
--> « 1 » أمالي المرتضى ، ج 1 ، ص 31 - 32 نقلا عن القاسم بن سلام . « 2 » أمالي المرتضى ، ج 1 ، ص 31 - 36 . « 3 » رسالة في تحريم الغناء ، للمحقّق السبزواري ، المطبوعة في هذه المجموعة ، ص 40 . « 4 » النهاية ، ج 4 ، ص 242 ، « لحن » . « 5 » القاموس ، ص 1587 ، « لحن » .