مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
147
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
الحسن والقبح بين الأصوات بالنظر إلى الذات أمر وجداني لا ينكره منصف . وآخره تضمّن تحريم مطلق الغناء حيثما صدق ، بل يفهم منه التحريم في الأشياء المذكورة بقرينة السياق ، كما لا يخفى . وقوله : « فأمّا الغناء فمحظور » يبعد كونه من كلام الراوي ، ولا يبعد توسّط التفسير بين أجزاء الحديث ، وله نظائر كثيرة . والعجب من توقّف من توقّف الآن في تعريف الغناء ، فيدّعي أنّه يعتقد تحريمه وأنّه لم يعرف معناه ، ولا يقبل تفسير علماء اللغة ولا علماء العرب ولا الفقهاء ، ولا يرجع إلى عرف العرب ولا إلى الحديث المتضمّن لتفسيره بالترجيع . وكأنّه يعتقد أنّه اسم على غير مسمّى ولفظ بغير معنى ، مع أنّه لا فرق بين الغناء والزنى واللواط والسرقة وشرب الخمر والقذف ونحو ذلك ممّا يجب الرجوع في تفسيره إلى العرب ؛ لأنّهم أعرف بمعاني هذه الألفاظ من العجم ، ومن حيث تعلَّقها بالفقه يجب الرجوع فيها إلى علماء الفقه ؛ فإنّهم أعرف بتفسيرها من جهّال العرب والعجم ، مع أنّ أكثر العرب لا يشكَّون في معنى الغناء المذكور في كتب الفقه ، ولا يحتاجون إلى تفسيره لشدّة وضوحه وظهوره . وهذا وجه خلوّ بعض كتب اللغة عن التصريح بتفسيره ، كما لم يذكروا الواضحات كالأرض والسماء والخبز والماء والسرقة والزنى . وفي القاموس : الغناء - ككساء - من الصوت : ما طرّب به ، وغنّاه الشعر - وبه - تغنية : تغنّى به - وفيه أيضا : - الطرب ، محرّكة : الفرح والحزن ضدّ ، أو خفّة تلحقك تسرّك أو تحزنك . والتطريب : الإطراب [ كالتطرّب ] والتغنّي . « 1 » وقال المحقّق في الشرائع :
--> « 1 » القاموس المحيط ، ص 1701 و 1400 ، « غني » ، « طرب » .