مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

127

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

وعبد اللَّه بن حمّاد قال النجاشي : « إنّه من شيوخ أصحابنا » . « 1 » وهذا مدح جليل له ، ولا يعارضه قول ابن الغضائري : نعرفه تارة وننكره أخرى ، ويجوز أن يخرّج شاهدا . « 2 » لأنّ قول النجاشي أثبت ؛ لثقته وجلالة قدره ولزيادة علمه بأحوال الرجال وكثرة تثبّته وتحقيقه ، كما هو معلوم من حاله ، مع أنّ ابن الغضائري المذكور - وهو أحمد بن الحسين بن عبيد اللَّه - لم يوثّقه الأصحاب « 3 » ؛ مضافا إلى ما علم من كثرة طعنه في الثقات وظهور عدم صحّته ، فلا يعارض قوله قول النجاشي . وتوهّم بعض علمائنا « 4 » - أنّه إذا أطلق يراد به الحسين بن عبيد اللَّه - غلط ، لما في خطبة الفهرست « 5 » ولروايته أحيانا عن أبيه ، والحسين لا يعرف لأبيه رواية ، ومع ذلك فكلامه ليس بصريح في الطعن . وقد قال الشيخ بهاء الدين في رسالته في الدراية : « إنّ في كون هذا اللفّظ يقتضي الجرح تأمّلا » . « 6 »

--> « 1 » رجال النجاشي ، ص 218 ، رقم 568 . « 2 » مجمع الرجال ، ج 3 ، ص 279 : « وحديثه يعرف تارة وينكر أخرى ويخرّج شاهدا » . « 3 » قال التفرشي في نقد الرجال ، ص 21 في ترجمته : « ولم أجد في كتب الرجال في شأنه شيئا من جرح ولا تعديل » ؛ وقال آية اللَّه الخوئي قدّس سرّه في معجم رجال الحديث ، ج 2 ، ص 98 : « هو ثقة لأنّه من مشايخ النجاشي » . « 4 » في تنقيح المقال ، ج 1 ، ص 58 : « إنّما النزاع في أنّه عند الإطلاق [ أي إطلاق « ابن الغضائري » ] هل يراد به الابن المختلف فيه أو الأب المتّفق على وثاقته ، فذهب الأكثر إلى أنّه أحمد وذهب الشهيد الثاني رحمه اللَّه إلى أنّه الحسين لا أحمد » ، وذهب إليه أيضا علم الهدى في نضد الإيضاح ، المطبوع مع الفهرست ، ص 106 . وللمزيد انظر مقالة « تحقيقي پيرامون رجال ابن الغضائري » المطبوعة في مجلَّة نور علم ، العددين 15 - 16 « 5 » فهرست الطوسي ، ص 2 - 3 : « فإنّي لمّا رأيت جماعة من شيوخ طائفتنا من أصحاب الحديث عملوا فهرست كتب أصحابنا وما صنّفوه من التصانيف ورووه من الأصول ولم أجد أحدا استوفى ذلك إلَّا ما قصده أبو الحسن أحمد بن الحسين بن عبيد اللَّه رحمه اللَّه ؛ فإنّه عمل كتابين : أحدهما ذكر فيه المصنّفات والآخر ذكر فيه الأصول » . « 6 » الوجيزة في الدراية ، ص 10 .