مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

122

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

نقله أي ثبوته ، كما تقدّم ؛ للقطع - بشهادة مؤلَّفه وغيرها - بأنّ ما فيه مأخوذ من الأصول المجمع على صحّتها ، مع كون مؤلَّفه من تلاميذ سفراء المهدي عليه السّلام ، ويمكنه عرض ما يشكّ فيه عليه ، كما أشار إليه السيّد الجليل عليّ بن طاووس رحمه اللَّه في بعض مصنّفاته . « 1 » وكثير من تلك الكتب والأحاديث معروض على الأئمّة عليهم السّلام ، وكثير منها مرويّ من طرق أصحاب الإجماع ، وبعضه موافق لظاهر القرآن ، وبعضه موافق للأحاديث الثابتة ، وبعضه موافق للاحتياط ، وبعضه مجمع على صحّة نقله ؛ لعدم نقلهم ما يعارضه - كما أشار إليه الشيخ في الاستبصار « 2 » وغيره - وبعضه متعلَّق بالاستحباب أو الكراهة مع ثبوت أصل الإباحة ، فيدخل تحت أحاديث « من بلغه شيء من الثواب » « 3 » ؛ لأنّه يترتّب على ترك المكروه وفعل المستحبّ . وإذا تأمّلت أحاديث كتبنا لم تجد حديثا منها يخرج عن هذه الأقسام ، وكيف يجوز قبول شهادة علمائنا في تعديل الرواة ومدحهم ، ولا يجوز قبول شهادتهم في صحّة أحاديث كتبهم وكونها منقولة من الأصول المجمع عليها ، كما شهد به ابن بابويه والكليني والشيخ والمحقّق والسيّد المرتضى وغيرهم من علمائنا المعتبرين . هذا ، مع أنّ أمر العدالة خفيّ جدّا بالنسبة إلى نقل الحديث من كتاب الحسين بن سعيد مثلا ؛ لتواتر تلك الكتب وشهرتها عندهم ، فلزم عدم قبول شهادتهم في التوثيق ، فلا يبقى حديث صحيح أصلا ، وهو بديهيّ البطلان ، ولتفصيل هذا محلّ آخر ، غير أنّ مجرّد الثبوت عن المعصوم لا يوجب العمل ؛ لاحتمال وروده من باب التقيّة ، أو كونه معارضا بما هو أقوى منه ، كما هنا .

--> « 1 » كشف المحجّة ، ص 82 ، 220 ، ( الطبعة الحديثة ) . « 2 » الاستبصار ، ج 1 ، ص 3 - 5 . « 3 » وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 80 - 82 ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 18 ، ح 1 ، 3 - 4 ، 6 - 9 .