محمد اسماعيل الخواجوئي

93

الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )

وفرضته عليّ لك في وجه من وجوه طاعتك ، أو لخلق من خلقك ، وإن ضعف عن ذلك بدني ، ووهنت عنه قوّتي ، ولم تنله مقدرتي ، ولم يسعه مالي ولا ذات يدي ، ذكرته أو نسيته هو يا ربّ ، ممّا قد أحصيته عليّ وأغفلته أنا من نفسي ، فأدّه عنّي من جزيل عطيّتك وكثير ما عندك ، فإنّك واسع كريم ، حتّى لا يبقى عليّ شيء منه تريد أن تقاصني به من حسناتي ، أو تضاعف به من سيّئاتي يوم ألقاك يا ربّ « 1 » . [ حبّ أهل البيت عليهم السّلام يكفّر الذنوب ] وفي روضة الكافي : في حديث طويل عن علي بن الحسين عليهما السّلام ، وفيه قال : فقال له رجل من قريش : يا بن رسول اللّه إذا كان للرجل المؤمن عند الرجل الكافر مظلمة ، أيّ شيء يأخذ من الكافر وهو من أهل النار ؟ قال : فقال له علي بن الحسين عليهما السّلام : يطرح عن المسلم من سيّئاته بقدر ماله على الكافر ، فيعذّب الكافر بها مع عذابه بكفره عذابا بقدر ما للمسلم قبله من مظلمة . فقال له القرشي : فإذا كانت المظلمة لمسلم عند مسلم كيف يؤخذ مظلمة من المسلم ؟ قال : يؤخذ للمظلوم من الظالم من حسناته بقدر حقّ المظلوم ، فتزاد على حسنات المظلوم . قال : فقال له القرشي : فإن لم يكن للظالم حسنات ؟ قال : فإن لم يكن للظالم حسنات ، فإن كان للمظلوم سيّئات يؤخذ من سيّئات المظلوم فتزاد على سيّئات الظالم « 2 » . وفي أمالي شيخ الطائفة قدّس سرّه : بإسناده إلى الرضا ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن آبائه عليهم السّلام ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : حبّنا أهل البيت يكفّر الذنوب ، ويضاعف

--> ( 1 ) من جملة دعائه عليه السّلام عند الشدّة والجهد وتعسّر الأمور ، برقم : 22 . ( 2 ) الروضة من الكافي 8 : 106 .