محمد اسماعيل الخواجوئي
90
الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )
يا بن أخي إنّ لك عندي نصيحة أتقبلها ؟ فقال : نعم ، فقلت : قل أشهد أن لا إله إلّا اللّه « 1 » ، فشهد بذلك ، فقلت : قل وأنّ محمّدا رسول اللّه ، فشهد بذلك . فقلت : هذا لا تنتفع به إلّا أن يكون منك على يقين ، فذكر أنّه منه على يقين ، فقلت : قل أشهد أنّ عليا وصيّه ، وهو الخليفة من بعده ، والإمام المفترض الطاعة من بعده ، فشهد بذلك . فقلت له : إنّك لا تنتفع به حتّى يكون منك على يقين ، فذكر أنّه منه على يقين ، ثمّ سمّيت له الأئمّة عليهم السّلام رجلا فرجلا « 2 » ، فأقرّ بذلك ، وذكر أنّه منه على يقين . فلم يلبث الرجل أن توفّي ، فجزع عليه أهله جزعا شديدا ، قال : فغبت عنهم ، ثمّ أتيتهم بعد ذلك ، فرأيت عزاء حسنا ، فقلت : كيف عزاؤك أيّتها المرأة . فقالت : واللّه لقد أصبنا بمصيبة عظيمة بوفاة فلان رحمه اللّه ، وكان ممّا سخي بنفسي لرؤيا رأيتها الليلة ، قلت : وما تلك الرؤيا ؟ قالت : رأيت فلانا - تعني : الميّت - سليما « 3 » ، فقلت : فلان « 4 » ؟ قال : نعم . فقلت : إنّك ميّت « 5 » ، فقال لي : ولكن نجوت بكلمات لقّنيهنّ أبو بكر ، ولولا ذلك كدت أهلك « 6 » .
--> ( 1 ) في المصدر بإضافة : وحده لا شريك له . ( 2 ) في المصدر : واحدا بعد واحد . ( 3 ) في المصدر : حيّا سليما . ( 4 ) في المصدر : فلانا . ( 5 ) في المصدر : أكنت ميّتا . ( 6 ) تهذيب الأحكام 1 : 287 ح 5 .