محمد اسماعيل الخواجوئي

78

الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )

أحبب حبيب آل محمّد وإن كان فاسقا زانيا ، وأبغض مبغض آل محمّد وإن كان صوّاما ، فإنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يقول : الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ « 1 » ثمّ التفت إليّ وقال : هم واللّه أنت وشيعتك يا علي ، وميعادك وميعادهم الحوض غدا غرّا محجّلين متوّجين « 2 » . وله نظائر ستأتي ، فلا تغفل . ويؤيّد ذلك ما في صحيحة عمر بن حريث ، قال : دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام - إلى أن قال - فقلت : جعلت فداك ألا أقصّ عليك ديني ؟ فقال : بلى . قلت : أدين اللّه بشهادة أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، وأنّ محمّدا عبده ورسوله ، وأنّ الساعة آتية لا ريب فيها ، وأنّ اللّه يبعث من في القبور ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وصوم شهر رمضان ، وحجّ البيت ، والولاية لعلي أمير المؤمنين عليه السّلام بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، والولاية للحسن والحسين ، والولاية لعلي بن الحسين ، والولاية لمحمّد ابن علي ، ولك من بعده ، وأنّكم أئمّتي ، عليه أحيي وعليه أموت ، وأدين اللّه به . فقال : يا عمر هذا واللّه دين اللّه ودين آبائي الذي أدين به في السرّ والعلانية « 3 » . وما رواه أبو مريم عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : قال أبي يوما وعنده أصحابه : من فيكم « 4 » يطيب نفسه أن يأخذ جمرة في كفّه فيمسكها حتّى تطفئ ؟ قال : فكاع « 5 » الناس كلّهم ونكلوا ، فقمت فقلت : يا أبة أتأمر أن أفعل ؟ فقال : ليس إيّاك عنيت إنّما

--> ( 1 ) سورة البيّنة : 7 . ( 2 ) بحار الأنوار 27 : 220 و 65 : 25 ، وتفسير نور الثقلين 5 : 645 ح 14 عن روضة الواعظين . ورواه الشيخ في أماليه 2 : 19 - 20 . ( 3 ) أصول الكافي 2 : 23 ح 14 . ( 4 ) في الكافي : منكم . ( 5 ) كعت عنه أكيع إذا هبته وجبنت عنه .