محمد اسماعيل الخواجوئي

67

الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )

قال : وكان لإدريس أصحاب من الروافض « 1 » مؤمنون ، يجتمعون إليه في مجلس له ، فيأنسون به ويأنس بهم ، فأخبرهم بما كان من وحي اللّه عزّ وجلّ إليه ورسالته إلى الجبّار ، وما كان من تبليغه رسالة اللّه عزّ وجلّ إلى الجبّار ، فأشفقوا على إدريس أصحابه ، وخافوا عليه القتل . وبعثت امرأة الجبّار إليه « 2 » أربعين رجلا من الأزارقة ليقتلوه ، وأتوه في مجلسه الذي كان يجتمع إليه فيه أصحابه فلم يجدوه ، فانصرفوا ، وقد رآهم أصحاب إدريس ، فحسبوا أنّهم أتوا إدريس ليقتلوه ، فتفرّقوا في طلبه ، فلقوه ، فقالوا له : خذ حذرك يا إدريس ، فإنّ الجبّار قاتلك قد بعث اليوم أربعين رجلا من الأزارقة ليقتلوك ، فأخرج من هذه القرية ، فتنحّى إدريس عن القرية من يومه ذلك ومعه نفر من أصحابه « 3 » . والحديث طويل في غاية الطول ، أخذنا منه قدر الحاجة . تنبيه : أنت خبير بأنّ ما ذكره صاحب القاموس وغيره ، صريح في أنّ مذهب الرفض قديم ، وما هو بحديث يفترى به من دون اللّه ، كما اعترف به الجمهور ، وإن يتعتع بخلافه من أتى بالزور من غاغة العامّة وجهّال أهل السنّة بكون هذا مذهبا حادثا وكيف ؟ وعلماؤهم يصرّحون بأنّ أصل الرفض مأخوذ من اليهودية ، يعنون به ما فعله عبد اللّه بن سبأ اليهودي على ما سبق . ومن المشهور الذي لا يدفع أنّ محمّد بن أبي بكر ( رحمه اللّه وصلّى عليه ) ممّن

--> ( 1 ) في المصدر : الرافضة . ( 2 ) في المصدر : إلى إدريس . ( 3 ) كمال الدين ص 127 - 129 .