محمد اسماعيل الخواجوئي

597

الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )

وأجسادهم - سمع الملعون ضجيج الهاشميات ، فقال : واعية بواعية عثمان « 1 » . وهذا من اللعين غريب ، فإنّ الهاشميين والهاشميات لا مدخل لهم في دم عثمان بوجه ، كما صرّح به علماء السنّة ، حتّى القوشجي مع شدّة عداوته لأهل البيت عليهم السّلام . ونحن لا نظنّ بالمهاجرين والأنصار عموما وبعلي عليه السّلام خصوصا أن يرضوا بقتل مظلوم في داره ، وترك دفن ميت في جوارهم ، إلى أن قال : لكنّه لم يأذن لهم في المحاربة ، ولم يرض لما حاولوا من المدافعة ، تحاميا عن إراقة الدماء ، ورضاء بسابق القضاء ، ومع ذلك لم يدع الحسن والحسين عليهما السّلام في الدفع عنه مقدورا ، وكان أمر اللّه قدرا مقدورا انتهى . وقال عبد اللّه بن خالد لجماعة : أين تريدون ؟ قالوا : نطلب بدم عثمان ، فقال ابدأوا بفعلة والفعيل فإنّهما قتلاه ، قال سعيد بن العاص : لو كنت طالبا بدم عثمان ما أخذت غير فعلة والفعيل . وأمّا شمر بن ذي الجوشن لعنه اللّه ، وهو الكلب الأبقع ، فلمّا أتى برأس الحسين عليه السّلام إلى ابن زياد قال : أوقر ركابي فضّة أو ذهبا * قتلت خير الناس أمّا وأبا قال : ويحك إذ علمت أنّه خير الناس أمّا وأبا فلم قتلته ؟ وأمر بقتله ، خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين « 2 » . وسئل بعض الصادقين عليهم السّلام ، فقيل : كم يتأخّر الرؤيا ؟ قال : رأى النبي صلّى اللّه عليه واله كأنّ

--> ( 1 ) الارشاد للشيخ المفيد 2 : 123 ، وبحار الأنوار 45 : 122 . ( 2 ) مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب 4 : 113 ، وبحار الأنوار 45 : 128 .