محمد اسماعيل الخواجوئي

595

الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )

فلمّا خرجت ، قال النبي صلّى اللّه عليه واله : اللّهمّ العنها والعن نسلها ، فقالت عائشة : أوليس قد أسلمت ؟ فقال : واللّه ما أسلموا إلّا رغبا وخوفا من السيف ، فسألت تعبيرها ، فقال : أمّا ما زعمت من رؤياها الشمس عليها ، فتلك الشمس التي عليها فعلي بن أبي طالب ، والقمر معاوية ملعون فاسق جاحد للّه . وأمّا تلك الظلمة التي زعمت ورأت كوكبا يخرج من القمر أسود فشدّ على شمس خرجت من الشمس فابتلعها فاسودّت الأفق ، فذا ابني الحسين يقتله ابن معاوية ، فتسودّ الشمس وتظلم الأفق . وأمّا الكواكب المسودّة في الأرض التي أحاطت من كلّ مكان ، فتلك ملوك بني أميّة يقتلون وينالون من أهل بيتي حتّى تملك الأرض أربعة عشر خليفة . ثمّ قال : اللّهمّ العنها والعن ولدها ، وهو أوّل من أظهر شرب الخمر ، والاشتهار بالغنا والصيد ، واتّخاذ القيان والغلمان ، والتفكّه بما يضحك منه المترفون من القرود ، والمعاقرة بالكلاب والديكة « 1 » . وفي صفوة التاريخ ، عن القاضي الجرجاني : كان يزيد مدمنا للخمر ، فشرب يوما وسكر وقام يرقص طربا ، فسقط على دماغه ، فمات منها في نصف من شهر ربيع الآخر سنة أربع وستّين لعنه اللّه . وأمّا عبيد اللّه بن زياد ، فهو العتلّ الزنيم ابن الأمة الفاجرة مرجانة ، وسمّاه النبي صلّى اللّه عليه واله هامان هذه الأمّة ، وكان قد أخذ مال الفيء بالبصرة وهرب إلى الشام . وكان زياد قبل أن يعظّم شأنه يبعث بثيابه إلى امرأة تميمية لتغسلهنّ ، فأرسلت يوما جاريتها فوثب عليها ، فحملت بعبيد اللّه بن زياد ، وخرج زياد إلى المدينة

--> ( 1 ) المناقب لابن شهرآشوب 4 : 72 ، بحار الأنوار 44 : 263 .