محمد اسماعيل الخواجوئي

591

الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )

الخليفة والإمام ووجوب طاعتهما على الإمام : ثمّ يجب أن يحكم السانّ وهو النبي في سنّته أنّ من خرج وادّعى خلافته بفضل قوّة أو مال ، فعلى الكافّة من أهل المدينة قتاله وقتله ، فإن قدروا ولم يفعلوا فقد عصوا اللّه وكفروا به ، ويحلّ دم من قعد عن ذلك وهو متمكّن بعد أن يصحّح على رأس الملاء ذلك منه ، ويجب أن يسنّ أنّه لا قربة عند اللّه بعد الإيمان بالنبي أعظم من اتلاف هذا المتغلّب . إلى آخر ما قاله هناك « 1 » . وإذا وجب قتل من قعد عن قتل الخارجي وقتاله لكفره ، فالخارجي أكفر ، وخروج معاوية وادّعاؤه الخلافة أظهر من الشمس وأبين من الأمس . وقد مرّ في مكاتبة محمّد بن أبي بكر . وأمّا خروج أصحاب الجمل على أمير المؤمنين عليه السّلام ومحاربتهم له ، فكذلك ، وقد مرّ في حديث أمّ سلمة بقولها : ما للنساء ومقاتل الرجال أتخرجين على أمير المؤمنين الحديث « 2 » . وأمّا ادّعاؤهم الخلافة ، فلما ذكره نقلة الأخبار وأصحاب المقالات من أهل التاريخ أنّ عائشة لمّا خرجت ومن معها من مكّة وساروا على مرحلة وجاء وقت الصلاة أذّن مروان بن الحكم ، ثمّ وقف على طلحة والزبير وابنيهما جالسين عندهما ، فقال : على أيّكما أسلّم بالإمارة وأأذّن بالصلاة ؟ قال عبد اللّه بن الزبير : على أبي ، وقال محمّد بن طلحة : على أبي . فبلغ ذلك عائشة ، فأرسلت إلى مروان ، وقالت : تريد أن تفرّق أمرنا ليصلّ

--> ( 1 ) الشفاء ص 452 ، الإلهيات . ( 2 ) تقدم نقله بتمامه .