محمد اسماعيل الخواجوئي

576

الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )

حسبا ، وأحسن منك وجها ، وأعلم ما يجب عليها من حقّ الزوج ، بذلت إليّ مالها ، ورزقت لي منها الولد الطيب إذ لم ترزقيه ، ونصرتني وقدّمتني على جميع قومها ، اللّهمّ فأجزها جنّة عرضها السماوات والأرض . قال : فدخل أبوها وهي تبكي ، فقال : يا بنتاه ما يبكيك ؟ فقالت : أما تعجب أن قال لي محمّد لمّا ذكرت خديجة كيت وكيت ، فقال لها أبوها : واللّه لو شعر بسحر خديجة له لما قال ذلك ، فبلغ ذلك النبي صلّى اللّه عليه واله ، فقال : اللّهمّ إنّ قريشا استخفّ بمقعد نبيك ، ثمّ دعا عليه . وقد مرّت عداوتها لولي اللّه . وفي خصال الملوك : عن ابن جبير ، عن ابن عبّاس ، لمّا انهزم أصحاب الجمل نزلت عائشة في قصر بني خلف بالبصرة ، فأرسلني إليها أمير المؤمنين عليه السّلام فيأمرها بقلّة العرجة بالبصرة ، والتهيئة للمسير إلى المدينة ، فلمّا دخلت عليها قالت : خطأت السنّة يا بن عبّاس دخلت بيتي بغير إذني ، وجلست وسادتي بغير أمري ، فقلت : نحن علّمناك السنّة ، ونحن أعلم بها منك وأولى ، فإنّما بيتك الذي أجلسك اللّه ورسوله ، لقوله : وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ فخرجت من بيتك ظالمة لنفسك عاتية على ربّك . وساق الكلام إلى أن قال : فقالت : أرحل واللّه عنكم ، أما واللّه ما في الأرض بلدا أبغض إليّ من بلد أراكم فيه يا بني هاشم « 1 » . وبالجملة معاداة الحميراء لبني هاشم وأهل البيت وعدم رجوعها وتوبتها عن ذلك مشهور وفي كتب الجمهور مسطور . وفي رواية نصر بن مزاحم المنقري ، عن عبد الرحمن بن مسعود السعيدي ، عن

--> ( 1 ) بحار الأنوار 32 : 269 - 270 .