محمد اسماعيل الخواجوئي
570
الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )
وعبد الرحمن بن عبديس البكري « 1 » ، وكنانة بن بكر « 2 » ، وعامر بن عبد القيس ، وعبد اللّه بن سبأ ، وسودان بن حمران . ومن الكوفة مائتا رجل ، عليهم مالك الأشتر النخعي ، وزيد بن صوحان العبدي . ومن البصرة مائة رجل ، عليهم حكيم بن جبلة العبدي ، وبشر بن شريح ، وحرقوص بن زهير ، وكانوا ألفي رجل ، واجتمع أهل المدينة كلّهم وحاصروه في داره . فاستغاث إلى أمير المؤمنين عليه السّلام ، فأمره بعهد ، فكتب : هذا ما كتب الثالث لمن نقم عليه من المؤمنين والمسلمين أنّ لكم عليّ أن أعمل بكتاب اللّه ، وأنّ المحروم يعطى ، والخائف يؤمّ ، والمتّقي يردّ ، والفيء لا يكون دولة بين الأغنياء ، وعلي بن أبي طالب ضامن للمؤمنين والمسلمين ، وعلى الثالث الوفاء لهم بهذا الكتاب ، شهد الزبير وطلحة وسعد وعبد اللّه بن عمر وأبو أيّوب ، وكتب في ذي القعدة سنة خمس وعشرين . وأخذ الناس وانصرفوا ، فوجدوا في ليله غلامه ضمن كتابا في قارورة إلى عبد اللّه بن صرح أمير مصر : إذا أتاك القوم فاضرب أعناقهم ، فانصرفوا وقالوا في ذلك ، فأنكر الكتاب وحلف عليه . فقال المصريون : إذا كنت ما كتبته ولا أمرت به ، فأنت ضعيف من حيث أن يكتب كاتبك ويختمه بخاتمك ، وينفذ بيد غلامك بغير إذنك ، ومن كان هكذا لا يصلح أن يكون واليا على أمور المسلمين ، فخيّروه بين العزل والقتل ، فخرج وعليه قميص من قمص أهل العراق تفاحية .
--> ( 1 ) في شرح النهج : عديس البلوي . ( 2 ) في شرح النهج : بشر .