محمد اسماعيل الخواجوئي
546
الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )
بالمدينة عليا عليه السّلام والعبّاس ، وأمسك خيبر وفدك ، كأنّه آمن ببعض وكفر ببعض . ثمّ إنّ عثمان منع من عائشة وحفصة ما أعطاهما أبوهما وأقطعها مروان ، فلمّا ولي مروان جعل الثلثين منها لابنه عبد الملك والثلث لابنه سليمان ، فلمّا ولي عبد الملك جعل ثلثيه لعبد العزيز وبقي الثلث لسليمان ، فلمّا ولي سليمان جعل ثلثه لعمر بن عبد العزيز ، فلمّا ولي عمر بن عبد العزيز ردّها كلّها على ولد فاطمة عليها السّلام ، فاستأثر بها اللعناء من بعده إلى أن تولّي المأمون ، فجمع فقهاء الأمّة من البلدان واحتجّ معهم ، فاعترفوا أنّ الحقّ لفاطمة عليها السّلام . وذكر أبو هلال العسكري في كتابه أخبار الأوائل أنّ أوّل من ردّ على ذرّية فاطمة عليها السّلام عمر بن عبد العزيز ، وكان معاوية أقطعها لمروان بن الحكم وعمر بن عثمان ويزيد ابنه أثلاثا ، ثمّ غصبت فردّها عليهم المهدي ، ثمّ غصبت فردّها عليهم السفّاح ، ثمّ غصبت فردّها عليهم المأمون . وقد كان جمع المأمون « 1 » ألف نفس من الفقهاء وتناظروا ، وأدّى بحثهم إلى ردّ فدك على العلويين من ولدها ، فردّها عليهم . وقال غير أبي هلال : ثمّ غصبت فردّها عليهم الواثق ، ثمّ غصبت فردّها عليهم المستنصر ، ثمّ غصبت فردّها عليهم المعتمد ، ثمّ غصبت فردّها عليهم المعتضد ، ثمّ غصبت فردّها عليهم الراضي « 2 » . وفي رواية علي بن أسباط ، قال : لمّا ورد الكاظم عليه السّلام على المهدي العبّاسي رآه يرد المظالم ، فقال : يا أمير المؤمنين ما بال مظلمتنا لا ترد .
--> ( 1 ) ذكر الحكاية بتمامها السيّد ابن طاووس قدّس سرّه في الطرائف ص 248 - 250 . ( 2 ) الطرائف ص 252 - 253 .