محمد اسماعيل الخواجوئي

541

الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )

وكتاب من اللّه عزّ وجلّ سبق ، لعلمت أيّنا أضعف ناصرا وأقلّ عددا « 1 » . وبالجملة قد تداخلت الروايات بعضها في بعض أنّه اجتمع أبو حفص وخالد في منزل عبد اللات ، فقال أبو حفص : لا يصلح لك هذا الأمر دون أن تقتل عليا ، قال : ومن يقدم عليه ؟ قال خالد : أنا ، فقال : إذا أنا سلّمت في صلاة الصبح فأعله السيف . فأخبرت أسماء بنت أبي بكر زوجها الزبير ، فلمّا خرج لصلاة الصبح اشتمل على سيفه وجاء حتّى قعد خلف خالد ، فلمّا جلس عبد اللات للتشهّد ندم وخاف فبقي متفكّرا ، فقال : لا تفعلنّ خالد ما أمرته ثمّ سلّم . وفي رواية : لا تفعل خالد ما أمرته ثلاثا ثمّ سلّم . فقال علي عليه السّلام : أو كنت فاعلا ؟ قال : نعم . وفي رواية : إي وربّ الكعبة لو لم يتكلّم لقتلتك به ، فقال الزبير من خلفه : واللّه لو رفعتها لطارت إلى الأرض قبل أن تصير إلى رأسه . وفي كتاب البلاذري : أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام جعل إصبعه السبّابة والوسطى في حلقه وشاله بهما فضرب به الأرض ، فدقّ عصعصه ، وأحدث مكانه ، وبقي يقول : هما واللّه أمراني ، هما واللّه أمراني ، فقال عبد اللات لزفر : هذا مشورتك المنكوسة ، فجاء عبّاس وقال : لو قتلتموه لما تركنا تيميا يمشي على وجه الأرض « 2 » . هذا ، ولنرجع إلى ما كنّا فيه ، فنقول : روي أنّ أبا لؤلؤة استفتاه فما جزاء من عصي مولاه وغصب ملكه وضرب امرأته ؟ فكتب : إنّه يجب عليه القتل ، فلمّا استقبله قال : لم عصيت عليا عليه السّلام وهو مولاك ، وضربه أربع ضربات في كلّ ضربة

--> ( 1 ) تفسير القمي 2 : 155 - 159 . وبحار الأنوار 29 : 127 - 135 . ( 2 ) راجع : بحار الأنوار 29 : 126 و 137 و 159 ، والصراط المستقيم للبياضي 1 : 323 .